الرئيسية / تطوير الذات / كيف تطرح على نفسك أسئلة رائعة؟
كيف-تسأل-نفسك-أسئلة-رائعة

كيف تطرح على نفسك أسئلة رائعة؟

في برنامجي للتدريب الحياتي، كان أول واجب أُنجزه أن أكتب قائمة من 100 سؤال قوي بإمكاننا أن نسألها للمشاركين في الدورات التدريبية. وهي أسئلة ذات نهاية مفتوحة، تبدأ عمومًا بكيف، أو لماذا، أو ماذا؛ وتتطلب إجابات أطول من مجرد نعم أو لا، أو أية إجابة بسيطة أخرى.

تساعدنا تلك الأسئلة العميقة والقوية على التواصُل مع أنفسنا الحقيقية، وبإمكانها أيضًا أن تُوضِّح لنا مبادئنا، وتُحفِّز إبداعنا.

ظننت في البداية أنني سأنجز هذا الفرض سريعًا؛ مُدوِّنًا أسئلة كثيرة قدر الإمكان، لكن لحسن الحظ أنني ذهبتُ بهذا الفرض خطوة أبعد.

الغوص أعمق

قلت لنفسي: “ماذا لو ركَّزت على شيء أردت أن أُغيِّره في حياتي الشخصية؟” هنا، وُلِد السؤال الأول: “ماذا أريد؟” وبدلًا من أن أقفز إلى سؤال آخر، فكَّرتُ قليلًا في هذا السؤال.

فيما يتعلق بعملي، كانت إجابتي: “أريد أن أبني موقعًا جذابًا يُمكِّن للعملاء المحتملين من معرفة أشياء عن ذواتهم وواقعهم، ومعرفة كيف أساعدهم”. رغم الرضا الذي انتابني بعد تلك الإجابة، لاح لعقلي سؤال آخر: “كيف أفعل ذلك؟!”

كانت إجابتي: “بالتخطيط الجيِّد، ومنه كتابة مُتقنَة، وتصميم أنيق، وموقع يقدِّم للعملاء شيئًا لا يحصلون عليه من مكان آخر”. مُجدَّدًا، لاحَ سؤال آخر: “ما الذي يقف في طريقي؟!”

“الارتباك! أشعر بالارتباك حين أرى كل ذلك، فلا أعرف من أين أبدأ. وإذا بدأت، أجدني مُضطرًّا للرجوع خطوةً للوراء لأفعل المزيد قبل أن أبني أي أساس صُلب. لديَّ ميلٌ نفسيٌّ للكمال، ربما يتعلَّق باحتياجي لفعله بطريقة صحيحة”.

المثير للاهتمام أن النشاط قد دَبَّ في عقلي، وكانت كل إجابة تؤدِّي إلى سؤال آخر، فكنت أفكر في كل سؤال مليًّا حتى أشعر أنني أجبته تمامًا.

وِجهة مجهولة

في النهاية، وجدت نفسي في مكان لم أكن أتوقعه، وصارت رؤيتي أوضح بعد هذه العملية. من الواضح أن الفرض استغرق وقتًا أطول من المتوقع، لكنني استغرقت فيه أكثر ممَّا كنت لأفعل لو اكتفيت بإلقاء بعض الأسئلة في ورقة.

استفدت من هذه العملية كثيرًا؛ إذ أستطيع القيام بها كلما أردتُ تغيير أو استكشاف شيء في حياتي. ويمكنني أيضًا أن أدرب عملائي المستقبليين عليها.

حَانَ دَورُك

اتبع تلك الطريقة. أولًا، فَكِّر في شيء تريد تغييره أو فهمه في حياتك.

إن لم تجد شيئًا تبدأ به، فابدأ بهذا السؤال: “ما الذي أريد تغييره في حياتي؟!” فكِّر في المشكلة نفسها، أو في الهدف النهائي الذي تريد أن تراه.

وبعد التفكير مليًّا في السؤال، اكتب الإجابة. سيساعدك هذا على جعل تساؤلك ملموسًا، وإخراجه من رأسك، وكذلك يُمَكِّنُك من مراجعة الإجابات السابقة بسهولة.

السؤال التالي من فضلك!

بعد ذلك، دَعِ الإجابة تقودك إلى السؤال التالي، فإذا لم يأتِ السؤال التالي بسهولة، ففكِّر فيما كان سيُفكِّر فيه شخصٌ آخر بناءً على هذه الإجابة.

إذا لاحظتَ أن إجاباتك تغوص أعمق وتصير أصعب على الإجابة، فهذه بشرى خير.

وإن لم تجد أية إجابة، فاقضِ بعض الوقت مع سؤالك. يمكنك أن تنام أو تفعل شيئًا آخر، ثم تعُود إلى السؤال لاحقًا. قد يساعدك هذا في الإجابة عن السؤال ولو نسيته تمامًا!

قد تكون الإجابة طويلة أو قصيرة، حسب السؤال، لكن المهم أن تُعطي كل سؤال الوقت المناسب ليتخلَّل عقلك كله.

هل انتهيت؟!

حسنًا، كيف تعرف أنك انتهيت؟! يتعلق الأمر بعدد ما أجبتَ من أسئلة. وينبغي أن تشعر بالرضا عن نفسك بعد هذه العملية، ولو لم تُعجبْك بعض الإجابات؛ لأن هذا يعني أن شيئًا ما قد تحرَّك في عقلك، فصِرْت ترى المشكلة أو الموضوع من منظور جديد. وسواء وصلت لإجابة نهائية أو وصلت لمستوى أعلى، فالكنز في الرحلة.

والآن، اسأل نفسك أسئلة رائعة. أحب أن تشاركوني أسئلتكم الرائعة في التعليقات.

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

اهتمامك بنفسك ليس أنانية

اهتمامك بنفسك ليس أنانية

من أهم النصائح التي يوجهها العديد من مدربي الحياة أننا يجب أن نعمل من أجل …