دليلك إلى إجراء محادثات هادفة

لا شك أن المحادثات الهادفة تُحدِث فارقًا؛ لأنها تطرح أفكارًا جديدةً. وفي المقابل، قد يخرج الإنسان من محادثة ما وهو يشعر أنه قد أضاع وقتًا من حياته بلا طائل. فهل تحتاج إلى دليلك إلى إجراء محادثات هادفة في حياتك اليومية؟

إليك الدليل إلى كيفية إجراء محادثات هادفة تُجنِّبك الثرثرة بلا جدوى، وهو يتمثل في قاعدتين أساسيتين هما:

  1. ألا تدور المحادثة حول شؤونك الشخصية فقط.
  2. الثقة في الطرف الآخر كي تكتسب ثقته.

لا شك أن تطبيق هاتين القاعدتين قد لا يُسفِر عن تغيير شامل في جميع محادثاتك مع الآخرين، ولكنه سوف يساعدك على الاستمتاع بإجراء محادثات هادفة ومفيدة.

دليلك إلى إجراء محادثات هادفة

القاعدة الأولى: يجب ألا تدور المحادثة حول أمورك الشخصية فقط

يميل معظمنا إلى التفكير في نفسه، وغالبًا ما تشغل المشاكل الشخصية، وظروف العمل، وأمور الحياة الشخصية، والترفيه ما يَقرُب من 85% من تفكير الإنسان. وقد يقضي الإنسان حوالي 10% من وقته وهو يفكر في الآخرين، ولكنه في الوقت نفسه يفكر في علاقته معهم وكيف تؤثر في حياته، ويفكر أيضًا في نظرتهم له ولأسلوب تفكيره وتعامله. والحقيقة أن الإنسان يفكر في الآخرين بنسبة 5% فقط من وقته، وهذه النسبة تمثل نوعًا من التعاطف مع الآخرين وما يَمُرُّون به من أحداث أو مشكلات.

لعل أبرز أسباب فشل المحادثات مع الآخرين إصرار الإنسان على أن تدور المحادثة حول شؤونه الشخصية؛ لذا لا يشعر الطرف الآخر بالمشاركة والاهتمام باستكمال المحادثة.

إليك بعض النصائح المهمة لإجراء محادثات هادفة ومفيدة:

  • تحدَّث عن الطرف الآخر وأَظهِر الاهتمام.
  • اجعل حديثك يبدو كأنه يتعلق بالطرف الآخر؛ فهذا أسلوب ناجح يلجأ إليه كبار الكُتَّاب كي يُثِيروا اهتمام قطاع عريض من القراء والمتابعين.
  • تحدَّث عن موضوعات مشتركة.

القاعدة الثانية: يجب أن تثق في الطرف الآخر كي تكتسب ثقته

المحادثة الجيدة وسيلة للتقريب بين الناس؛ فهي ليست مجرد وسيلة لتبادل الأفكار، ولكنها تنطوي على انفتاح من طرفيها. والثقة ضرورية لتحقيق الانفتاح الكامل؛ فبغير الثقة لن يتطرق الحوار إلى أحلامك ومخاوفك وتجاربك، ولن يتخطى مجرد كونه وسيلة لتمضية الوقت.

ثمة طريقتان لبناء الثقة أثناء إجراء محادثة مع آخرين:

  1. ثق في الطرف الآخر، وكن منفتحًا في الحديث معه.
  2. شجِّع الطرف الآخر على أن يكون منفتحًًا في الحديث معك.

يمكنك أخذ زمام المبادرة والتحدُّث بحرية عن اهتماماتك وأحلامك ومخاوفك، ولا تَخْشَ التعرض للنقد أو السخرية. وينبغي أن تثق في نفسك كي تتمكن من التحدُّث بحرية وانطلاق دون أي قيود. ولا شك أن الانطواء وعدم الرغبة في الحديث إلى الآخرين يرجعان في المقام الأول إلى ضعف الثقة بالنفس، وغياب تقدير الذات. ولكن الانفتاح في الحديث ليس كافيًا لبناء الثقة مع الطرف الآخر، الذي قد يكون انطوائيًّا ولا يرغب في الاستمرار على الرغم ممَّا أبديته من دلائل الثقة والانفتاح. هنا، يأتي دور الخطوة الثانية التي تتمثل في تشجيعه على الثقة بك، وذلك بأن تحترم ما يكشفه لك من شؤون شخصية، وأن تُظهِر تعاطفك معه.

مقال ذو صلة: ثماني نصائح ثمينة لكي تكون مستمعاً جيداً

كيفية إجراء محادثات جماعية هادفة ومفيدة

لا شك أن إجراء المحادثات الجماعية أكثر صعوبة من المحادثات الفردية، وكذلك بناء الثقة يكون أصعب؛ لأنك سوف تكون بحاجة إلى الثقة في جميع أطراف المحادثة. وغالبًا أيضًا ما يكون هناك أشخاص يحاولون السخرية من بعض ما يُطرَح في أثناء المحادثة؛ وهذا يمثل عقبة أمام انفتاح أطراف المحادثة. كما أن اختيار المكان المناسب أحد أهم وسائل نجاح المحادثات الجماعية.

يرشدك دليلك إلى إجراء محادثات هادفة إلى أن تجعل المحادثة الجماعية هادفة ومفيدة إذا أخذت زمام المبادرة، وطرحت موضوعًا شائقًا للمناقشة، وتحدَّثت بحُرِّيَّة؛ وكذلك إذا التقطت خيوط الموضوعات من الآخرين، ونمَّيتها وأضفت إليها جوانب جديدة؛ فهذا الأمر يُثرِي النقاش.

ويجب أن تُدرِك أيضًا أنه ليس شرطًا في المحادثات الهادفة أن تنطوي على الجدية طوال الوقت، ولكن يمكن أن يتخللها بعض الدُّعابة والمرح؛ ولكن دون سخرية من أفكار الآخرين واهتماماتهم.

[المرجع] [مصدر الصورة]

Comments

comments

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة