تطوير الذات

كيف تثق بنفسك وتقهر خوفك

السر الحقيقي للثقة بالنفس

يخبرك هذا المقال عن السر الحقيقي للثقة بالنفس دائماً. يقول الدلاي لاما: “أفضل وسيلة للتخلص من الخوف والشعور بانعدام الأمن أن يكون بداخلك شعور دافئ تجاه الآخرين؛ فهذا يمنحك القوة للتغلب على الصِّعاب التي تواجهك، وهو كذلك مصدر النجاح في الحياة”.

إذا أردت أن تتمتع بمستوى مرتفع من الثقة بالنفس على الدوام، فاطرح جانباً النصائح المعتادة حول كيفية تنمية الثقة بالنفس. قد تشعر بالدهشة، ولكن اعلم أن الثقة بالنفس تزيد بشكل طبيعي وتلقائي عند الاهتمام بجوانب أخرى. وقد تكون النصائح المعتادة حول الثقة بالنفس غير فعَّالة في بعض الأحيان، بل قد تصبح ضارَّة على المدى الطويل.

ولكي تزيد مستوى ثقتك بنفسك، قد ينصحك البعض بأن تزيد إيمانك بنفسك، وأن تعمل على تحسين الصورة التي تبدو عليها؛ ولكن ما قدر التغيير الذي سوف تُحدِثه هذه الأمور؟ وَلِكَمْ من الوقت سوف يستمر تأثيرها؟ فأنت بذلك لا تتعامل مع أصل المشكلة، ولكنك تخلق مشكلة جديدة؛ فهذا أشبه بأن تحاول علاج مشكلة الشعور بالنقص عن طريق خلق مشكلة أخرى، هي الشعور بالاستعلاء على الآخرين، والمشكلتان كلتاهما وجهان لعملة واحدة.

ولا شك أن الشعور بالعظمة والاستعلاء على الآخرين نوع من أنواع الشعور بالنقص؛ لأن الرغبة في الظهور والتفوق على الأقران لا تأتي إلا في ظل الشعور بالضعف. ومن ثم، نكتشف أن الطريقة التقليدية لزيادة الثقة بالنفس طريقة خاطئة. أما الطريقة المُثلى، فليست أن تتغلب على المستوى المتدني من الثقة بالنفس، ولكن أن تجعلها تختفي كأنها لم تكن.

السر الحقيقي للثقة بالنفس

إن السر الحقيقي للثقة بالنفس يمكن تلخيصه في حُسْن النية. فإنك إذا تعاملت مع جميع مَن حولك بحُسْن نية ودون أي ضغائن أو تحيزات شخصية، فلن تشعر بأي خوف، ولن تشعر بالدُّونِيَّة. وقد عبَّر الدلاي لاما عن ذلك عندما نصح بضرورة التعامل مع الآخرين بقلب مُفعَم بالدفء. يقول الدلاي لاما: “أحاول أن أعامل الجميع كأصدقاء لي؛ فهذا الأمر يجعلني أشعر بسعادة غامرة”.

مقال ذو صلة: السر الحقيقي وراء الثقة بالنفس!

وعندما تتعامل مع الآخرين بوُدٍّ واهتمام، ستشعر بالثقة التي تكتسبها بشكل طبيعي وتلقائي دون أدنى جهد. وعندما تتعامل بحُسْن نية مع الآخرين، ستختفي مشاعر الخوف والإحساس بعدم الأمان دون أن تكون بحاجة إلى بذل جهد في محاولة التغلب على هذه المشاعر السلبية. وسوف تأتي الثقة بالنفس بشكل طبيعي بعد ذلك؛ فالأمر يشبه السعادة التي كلما كرَّست جهدك لتحقيقها، ابتعدت عنك؛ فالسعادة تأتي بينما أنت منشغل بإنجاز أشياء أخرى.

وهكذا، نجد أن الطرق التقليدية لتحسين مستوى الثقة بالنفس غير مُجدية؛ لأنها جميعها طرق تشجع على الأنانية وحبَّ الذات، وهي في الغالب تؤدي إلى نتائج مؤقتة وغير دائمة. وعلى الجانب الآخر، كلما اعتمدت أفكارك وتصرفاتك على حُسْن النية، كنت أكثر ثقةً في نفسك.

[المرجع] [مصدر الصورة]

التعليق عبر فيسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق