الرئيسية / السعادة / إن أردت أن تكون سعيدًا، فكُن! فالسعادة قرار..
السعادة

إن أردت أن تكون سعيدًا، فكُن! فالسعادة قرار..

“إن أردت أن تكون سعيدًا، فكُن!” [ليو تولستوي].

تغيَّر تفكيري وتغيَّرت رؤيتي للحياة جذريًّا منذ سنوات حين أخبرني صديقي أنني لا أفهم معنى السعادة؛ لأنني أرى أنها لا تأتي إلا بعد النجاح، وأن سبب تعاستي أنني لم أقرر بعدُ أن أكون سعيدًا!

يظن كثيرون أنهم إن امتلكوا المال، فسيفعلون ما يريدون، ويصيرون سعداء؛ وهذا قلبٌ لحقيقة الأمر! إن قرَّرت أن تكون سعيدًا، فستفعل ما تريد، وستجني المال في النهاية.

كثيرًا ما نرى السعادة شيئًا نطارده ونسعى إليه، ولا نراها حالةً شعوريةً، فنعتقد خاطئين أننا إن حصلنا على راتب جيد، وامتلكنا منزلًا وسيارةً فاخرة وعائلة، فستتسلل السعادة إلى حياتنا بطريقة أو بأخرى. وهكذا، نُمضِي حياتنا نطارد السعادة وتهرب منَّا، حتى إذا أدركناها، تبخَّرت كأن لم تكن!

لا تطاردوا السعادة، بل غيِّروا أسلوبكم في التفكير. قرِّروا الآن أن تكونوا سعداء، وطبِّقوا النصائح التالية في حياتكم حتى تعيشوا في تناغم..

ارضَ بما قدَّره الله لك

لماذا تقرأ هذا المقال الآن؟ لأنك تبحث عن إجابةٍ ما، وتعرف أن الحياة تنتظرك بالمزيد من الإجابات.

لا شيء يُوصَف بأنه جيد أو سيئ،ولكن نظرتك له تجعلك تراه جيدًا أو سيئًا؛ لذا ابحث عن أسباب ما يحدث، وحاول أن تتعلم شيئًا منها.

هل ترى الحياة كأنها محطة قطار، تقول إن انتظرت إلى تلك المحطة أو تلك الوجهة، فسأجد السعادة هناك؟!إن كنت تفعل ذلك، فأنت تخدع نفسك؛فحين تصل ستجد سرابًا خادعًا، وسيتملَّكك اليأس؛ لأننا لم تتوقع ذلك.

فكِّر في شعورك حين تصل وجهتك، ولا تفكِّر في الوجهة نفسها! فبهجة السعي لتحقيق هدفٍ أو حلم لن تجدها في الوجهة النهائية، بل تجدها في شخصك الذي صقَلته التجارب في أثناء الرحلة؛ فاستمتع برحلتك قدر الإمكان!

كُن ممتنًّا لما تملك وما تريد

ينقل الامتنانُ العقلَ من حالة الشعور بالنقص والاحتياج إلى الشعور بالغنى والسَّعة، فتكون أكثر وعيًا بما في يدك. فالنقص والاحتياج يُضيِّقان نظرتك للحياة، ويجعلانك تحافظ على ما تملك، وتتجنَّب المخاطرة؛ خوفًا من أن تفقده.

سجِّل ما يُشعِرك بالامتنان؛ فسيساعدك هذا أن ترى الفرص حولك وتستغلها، وسيجعلك في انسجام وتناغم مع رغباتك.

الآن، افتح محفظتك، واشكر ربك على ما تجده فيها ولو كان بضعة جنيهات. سيُوطِّد هذا علاقتك بالمال، وستشعر بالغنى والسَّعة، وستدرك أن المال أداة تملكها ولا تملكك.

افعل مثل ذلك بكل ما تريد، وسيَزيد وعيك بمرور الوقت، ويتغيَّر تفكيرك مِن “لا أستطيع فعل ذلك؛ لأنني …” إلى “ما الذي يمكنني أن أفعله لأحققه؟” بمعنى آخر، ستكون سَبَّاقًا بدلًا من أن يكون فعلك مجرد رد فعل.

تأمَّل لتُحسِّن تركيزك

يخلصنا التأمل من الأفكار السلبية، ويُمكِّننا من طردها من عقولنا دون تسرُّع في إصدار الأحكام عليها.

تتحكم فينا أفكارنا –إيجابيةً كانت أو سلبيةً- بسبب الروابط التي نُشكِّلها بينها. ولكي تتكيف مع ذلك، تعلَّم ألا تحكم على الأفكار التي تَرِد في خاطرك.

اقضِ 5-10 دقائق يوميًّا في التأمل. استرخِ وابحث عن الهدوء داخلك، فلا شيء يريح الأعصاب ويقضي على التوتر مثل التأمل. إن كنت مشغولًا، يمكنك أن تستغل الوقت في السيارة أو في حجرة الاجتماعات لكي تُعِيد التوازن لذاتك.

كُن إيجابيًّا

الإيجابية تعني أن تتخلص من الأفكار السلبية التي زرعها الأهل والأصدقاء والمجتمع في عقلك، وتُنمِّي بدلًا منها أفكارًا إيجابية. والفرق بين هذه وتلك كبيرٌ؛ فالأفكار الإيجابية تُقوِّي قراراتك، وتعطيك سببًا لفعل الأشياء التي تخافها، وتدفعك لنيل ما تريد. أما الأفكار السلبية، فتجعلك مُتردِّدًا، لا تملك الشجاعة لفعل شيء.

اسأل نفسك: هل تُفضِّل أن تُفكِّر في الأسباب التي تُمكِّنك أم الأسباب التي تمنعك؟ وكلاهما صحيح!

عندما تُفكِّر بإيجابية، ستواجه صعوبات كثيرة؛ لأن أفكارك السلبية ستحارب بأقصى جهدها لتبقى مسيطرة عليك، لكن بالإصرار ستنجح في زرع أفكار إيجابية جديدة.

تخيَّل أنك حققت أحلامك

تخيل أنك حققت نجاحًا باهرًا وأنجزت أهدافك؛ فالتخيُّل يجعل كل حواسك الخمس تشارك في أفكارك، فتشعر أنها حية وواقعية. استشعر السعادة والشغف والمتعة والترقب والهناء؛ لأن المشاعر الإيجابية تجعل صاحبها مُنسجِمًا مع الخير الذي يرغب فيه. عندما تؤمن بأحلامك، ستراها واقعًا يتحقق أمام عينيك.

نَمِّ خيالك كل يوم، فسيجعلك ذلك في مزاج جيد!

ثمَّة طريقة أخرى للتخيل، هي أن تكتب قصتك مُفَصَّلةً قدر الإمكان، وتحاول أن تتخيل طرقًا عديدة تُمكِّنك من تحقيق حلمك. ويمكنك أن تكتب في دفتر يومياتك ما يحدث لو أن أحلامك تحققت بالفعل. تخيل نفسك وقتها: ماذا تفعل في الصباح؟ مَن الذي تشاركه أوقاتك؟ ماذا تعمل؟

امزج هذه الأفكار معًا لتكون سعيدًا من اليوم، وتوقف عن مطاردة السراب. تقبَّل نفسك وأحِبَّها، واحمل في نفسك شعورًا بالامتنان والشكر. ابحث عما تمتنُّ له وسجِّله، سواء كنت تمتلكه أو تريده، واربط بين كل ذلك بالمشاعر الإيجابية.

بهذه الطريقة، تعيش في انسجام تامٍّ مع كل هذه الأفكار، ممَّا يساعدك على التخيل. ولا تنسَ التأمل؛ فإنه يزيد قدرتك على التركيز الدقيق.

إن فعلت كل ذلك بتأنٍّ وإخلاص، فستغدو أكثر سعادةً!

 

المرجع

شاهد أيضاً

كيف تُعِيد الضحكة إلى حياتك مجددًا

كيف تُعِيد الضحكة إلى حياتك مجددًا

من الصعب أن تعتقد أنه لا أحد لا يحب أن يضحك أو يبتسم؛ فالسعادة والضحك …