الرئيسية / العلاقات / هل يجب أن نُحذِّر أحدًا من علاقته بشخص سيئ
هل يجب أن نُحذِّر أحدًا من علاقته بشخص سيئ

هل يجب أن نُحذِّر أحدًا من علاقته بشخص سيئ

عندما تنتهي علاقة ما، يرغب كلُّ طرف في مواصلة حياته بصورة طبيعية؛ دون أن يتطرق كلٌّ منهما إلى الطرف الآخر، أو يتحدَّث عنه. قد يرجع هذا الأمر إلى ما صاحب انتهاء العلاقة من أحداث سيئة تدفعهما إلى محاولة نسيان الماضي؛ كي لا يتسبب في آثار سلبية على حياتهما الحاضرة والمستقبلية. من الأفضل أن يعيشا الحاضر، وأن يفكرا فيما يريدان تحقيقه في المستقبل؛ فهذا مفيد أيضًا إذا رغب أحد طرفي العلاقة المنتهية في الدخول في علاقة جديدة مع شريك جديد؛ لأنه إن كان تركيزه مُنْصَبًّا على التفكير في الشريك السابق، فلن يتمكن من التعرف إلى شريك جديد والدخول في علاقة ناجحة معه.

لا شك أن كثرة التفكير في العلاقات الماضية قد تؤدي إلى بعض المفاهيم الخاطئة، كأن ينظر المرء إلى نفسه على أنه ضحية، وأن الطرف الآخر هو السبب في فشل العلاقة. حتى إذا انتهت العلاقة بطريقة وُدِّيَّة، يظلُّ التركيز عليها وكثرة الحديث عنها أمرًا غير صحي على الإطلاق. لذا، بغَضِّ النظر عن أسباب وكيفية انتهاء العلاقة، يجب على طرفيها التطلع إلى المستقبل، وعدم النظر إلى الوراء. ويجب أن يكون الأمر نابعًا من رغبتهما الحقيقية في تجاوز الموقف، لا أن يكون مجرد محاولة لنسيان المشاعر السلبية مؤقتًا؛ لأنها لن تلبث أن تَظهَر مرةً أخرى، فتؤثر في حياتهما.

عند انتهاء أيِّ علاقة، ينبغي أن يكون المرء موضوعيًّا في تقييم الطرف الآخر؛ فلا يتجنَّى عليه ويصفه بما ليس فيه. ويجب على كلِّ طرف أن يعترف بعيوبه الشخصية؛ فليس هناك إنسان مثالي في هذا العالم. قد يكون الحديث عن الشريك السابق في العلاقة دليلًا على رغبة كامنة في الاستمرار في العلاقة معه، ولكن هناك عوامل أخرى تؤدي إلى خُفُوت تلك الرغبة. وأحيانًا، قد يدلُّ الحديث بشكل جيد عن الطرف الآخر على أن الطرف المتحدث لم يكن هو مَن تسبَّب في انتهاء العلاقة، أو ربما يدلُّ على الرغبة في إخفاء حقيقة ما حدث.

مقال ذو صلة: 11 نصيحة لحياة سعيدة مع شريك حياتك

أحيانًا، قد يلجأ المرء إلى تحسين صورة شريكه في العلاقة؛ من أجل التغلب على الشعور السلبي الناجم عن حقيقة أنه شخص سيئ. وفي أحيان أخرى، قد يكون الحديث عن العلاقة السابقة ذا فائدة للمستمع؛ كي يتجنَّب الوقوع في الأخطاء نفسها، أو التعرض للمشكلات نفسها التي تعرض لها المتحدث.

بالطبع، لا يرغب أيٌّ مِنَّا في الدخول في علاقة مع طرف سيئ، ولكننا نسعى إلى الحصول على شريك يوفر لنا الإحساس بالراحة والأمان، ويكون التعامل معه على درجة عالية من الرقي والتحضر. وفي أحيان أخرى، قد يرغب المرء في الدخول في علاقة مع طرف يختلف عنه في الصفات، أو مع طرف يُذكِّره بأشخاص مهمين في حياته؛ فالعبرة هنا بالشعور بالأمان معه. ومهما تلقَّى الإنسان من نصائح تُحذِّره من الطرف الآخر للعلاقة، فلن يلتفت إليها، وسيمضي في طريقه إلى النهاية.

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

كيف تملأ حياة الآخرين بالسعادة

كيف تملأ حياة الآخرين بالسعادة؟!

ليس ثمة شيء أفضل من إسعاد الآخرين ورسم البسمة على شفاههم، خاصةً إذا كان بإمكانك …