هل عملك عَقَبَة في حياتك؟

على الرغم من تحسُّن مستويات المعيشة والأجور، بات الكثيرون مُدمِني عمل؛ فمَن يُدمِن عمله، يجعله اهتمامه الأول الذي يستنفد معظم وقته وطاقته. ومثل هذا الإنسان غالبًا ما يعاني من عدم انتظام حياته وفقدانه للتوازن؛ إذ لا يُولِي الاهتمام المطلوب لجوانب حياته الأخرى بخلاف العمل. فهل تشعر بأنك مدمن للعمل؟ هل عملك عَقَبَة في حياتك؟

اسأل نفسك الأسئلة الآتية:

  1. هل أنت مُدمِن للعمل؟
  2. هل تفكر في العمل فور استيقاظك من النوم؟
  3. هل العمل هو آخر شيء تفكر فيه قبل ذهابك إلى النوم؟
  4. هل تعطي لعملك الأولوية على أي شيء آخر؟
  5. هل تعمل في عطلة نهاية الأسبوع؟
  6. هل الحصول على ترقية في العمل أكبر هدف في حياتك؟

إذا كانت الإجابة عن الأسئلة السابقة هي “نعم”، فأنت مُدمِن للعمل، ويجب أن تخلق نوعًا من التوازن بين حياتك وعملك.

هل عملك عَقَبَة في حياتك؟ إليك نصائح لخلق توازن أفضل في حياتك:

1-معرفة حدود العمل

من الضروري أن تتوقف عن العمل في نهاية يوم العمل، فإذا كان يوم عملك يبدأ في التاسعة صباحًا ويستمرُّ حتى السادسة مساءً، فلماذا تقضي ساعات إضافية في المساء وأنت تفكر في أمور العمل؟

في نهاية يوم العمل، يجب عليك اتخاذ قرار حاسم بعدم التفكير في العمل أو الرَّدِّ على رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل ولو كانت هناك مشكلات في العمل؛ فالقلق حيالها لن يساعد في حلها. وما لم تتخذ هذا القرار الحاسم بعدم التفكير في العمل بعد انتهاء يوم العمل، فسوف يسيطر العمل على حياتك في المساء بعد رجوعك إلى البيت، وفي العطلات أيضًا.

2-الاستغراق في العمل يقلل الكفاءة

مُدمِن العمل شخص ينفق الكثير من الوقت والجهد في العمل، على الرغم من أن قضاء وقت أطول في العمل لا يعني بالضرورة زيادة مستوى الإنتاجية أو الكفاءة. وتتمثل الطريقة المثلى لزيادة الكفاءة والإنتاجية في البحث عن طرق فعالة أخرى بخلاف قضاء أوقات طويلة في العمل. على سبيل المثال، سوف يساعدك التركيز على إنجاز المهام العاجلة في وقت أقصر. ولا تَنْسَ أن هناك مهام غير ضرورية يجب تنحيتها جانبًا، وإعطاء الأولوية لغيرها من المهام الضرورية.

3-ضع قائمة بسبعة أشياء تستمتع بفعلها

لكي تتخلص من ارتباطك الشديد بالعمل، يجب عليك الانشغال ببعض الهوايات أو الأنشطة التي تستمتع بممارستها. ضَعْ قائمة بالهوايات التي تستمتع بممارستها، وحاول ممارستها في المساء وفي العطلات. ويجب أن تدرك أن هذه الهوايات والأنشطة لها من الأهمية ما يوازي أهمية العمل أو يفُوقها.

4-المال ليس جوهر الحياة

أحد الدوافع التي تجعل الإنسان يعمل لساعات طويلة رغبته في تحصيل دخل مرتفع. وليس من الخطأ أن تسعى للنجاح في حياتك المهنية، أو أن تجمع المزيد من الأموال، ولكن الخطأ أن يقتصر هدفك في الحياة على الوصول إلى هذه الغاية. فإذا تركت عملك ورغبتك في تحقيق أمنك المادي يسيطران على أفكارك وحياتك، فسوف يختلُّ توازن حياتك. لذا، احرص على أن يكون لوقت فراغك أهمية كبيرة في حياتك، ولا تَقِسْ مدى نجاحك في الحياة برصيدك في البنك، أو التقدم الذي تُحرِزه في وظيفتك.

5-تحسين جوانب مختلفة من حياتك

ينغمس الإنسان أحيانًا في العمل نتيجة فشله في جوانب أخرى من حياته. إذا كان هذا الأمر ينطبق عليك، فاسْعَ إلى إصلاح هذه الجوانب؛ فالتجاهل لا يُجدِي في مثل هذه الحالات؛ فحياتك الاجتماعية وعلاقاتك الشخصية لن تتحسَّن بالاستغراق في العمل. ويجب أيضًا أن تقضي بعض الوقت مع عائلتك وأصدقائك، وفي هذه الأوقات تجنَّب الحديث عن العمل ومشاكله؛ لأن هذا الأمر سوف يكون مملًّا للغاية.

6-التفكير في بدائل لوظيفتك

لا شيء في الحياة مضمون؛ فتضحيتك بحياتك وبسعادتك من أجل عملك لا تعني أن الشركة التي تعمل بها سوف تُضحِّي من أجلك إذا اضطرَّتها الظروف للاستغناء عنك. يجب أن يكون لديك خطط بديلة، وأن تفكر في خطواتك القادمة إذا تركت وظيفتك الحالية؛ فالتفكير في هذه الأمور سوف يجعلك تُدرِك أن العمل ليس هو الهدف الوحيد للحياة.

مقال ذو صلة: ستة أمور يجب أن تضعها في اعتبارك قبل أن تترك عملك

7-التفويض

أحيانًا يشعر الإنسان بأنه لا غِنى عنه، وبأنه الوحيد القادر على أداء العمل. في مثل هذه الحالة، يجب أن تُفوِّض غيرك للقيام بالعمل، وامنحه المزيد من المسؤوليات. صحيح أنه ليس من المتوقع أن يؤدي الآخرون العمل بالكفاءة نفسها، ولكن هذا لا يعني أن الشركة سوف تنهار؛ فبمرور الوقت سوف يتحسَّن أداؤهم، وسوف ينتظم سَيْرُ العمل.

هل عملك عَقَبَة في حياتك؟ أنت وحدك مَن يستطيع تحديد الإجابة!

[المرجع] [مصدر الصورة]

Comments

comments

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة