السعادة

هل أنت مستعِدٌّ للمخاطرة من أجل حياة أفضل؟

يحلم كثير من الناس بحياة أفضل، وتتعد أحلامهم بين حلم الثراء والحصول على وظيفة مرموقة، أو الاستمتاع بصحة جيدة وحياة خالية من الأمراض… ولكن هل أنت مستعِدٌّ للمخاطرة من أجل حياة أفضل؟

في مقالة سابقة، تناولت فوائد جراحة الليزك وتأثيرها المدهش في التخلص من ضعف البصر، وعدم الحاجة لارتداء عدسات، ولكن كانت هناك تعليقات تسترعي الانتباه. فعلى الرغم من الفوائد المدهشة لهذه الجراحة، هناك مخاطر مرتبطة بها، فلا توجد جراحة مثالية تمامًا، ومن المؤكد أن الأمر ربما ينطوي على نسبة من المخاطرة. من بين التعليقات التي جاءت رَدًا على المقالة، أذكر تعليقًا من فتاة تقول إن خطيبها قد خضع لتلك الجراحة، ولكنها لم تنجح وازداد بصره ضَعْفًا، فضلًا عن الأموال الطائلة التي خسرها في الجراحة وفي العلاج الذي تلاها. وأظهرت الإحصاءات أيضًا أن نسبة تتراوح بين 3 و6% من المرضى الذين خضعوا لجراحة الليزك قد ظهرت لديهم مُضاعَفات بعد 6 أشهر من إجراء الجراحة.

هل أنت مستعِدٌّ للمخاطرة من أجل حياة أفضل؟

إليك خطوات الاستعداد للمخاطرة وكيفية إدارتها والتعامل معها:

فهم درجة المخاطرة

نتَّخِذ كلَّ يوم قرارات تنطوي على قدر من المخاطرة، وقد تُسفِر عن نتائج سلبية؛ بل قد تكون كارثية أحيانًا. فعندما نُحِبُّ، يكون هناك احتمال لأن يكون الطرف الآخر لا يُبادِلنا الحب. وعندما نحاول، يكون هناك احتمال للفشل. وعندما نستثمر، فثمة احتمال الخسارة؛ ولكن يجب الإيمان بأن نسبة المخاطرة تختلف من شخص لآخر، تبعًا لطبيعته الشخصية والظروف المحيطة به.

إدارة المخاطر

تعني إدارة المخاطر في المقام الأول تخفيف آثار تلك المخاطر. وتَظهَر المخاطر بوضوح عندما يحاول الإنسان تغيير مهنته؛ فهذا أمر مُرعِب للغاية، ولكن يمكن تخطيه بالإرادة القوية والإصرار على النجاح. وعندما يتعلق الأمر بإجراء عملية جراحية مثل عملية الليزك، يُمكِن تخفيف حِدَّة مخاطر هذه العملية إذا أحسنت اختيار جَرَّاح خبير له سُمْعة مرموقة في هذا المجال، وهيَّأت كافة الظروف من أجل نجاح تلك الجراحة.

قد يرى البعض أن تجنب المخاطر نهائيًّا قد يكون الوسيلة الأنجح لتجنُّب عواقب هذه المخاطر، ولكن الأمر يختلف من شخص إلى آخر؛ فالبعض يرى أن المخاطرة ضرورية للتخلص من الحياة الروتينية، وتحقيق النجاح.

المخاطرة الكبرى

إن مخاطر الحياة لا تنتهي، ولكن أكبر مخاطرة من وجهة نظري هي أن تعيش حياتك بطريقة لا تجعلك تندم في النهاية. لذا، يجب أن تُدرِك أن ثمَّة مخاطرة كبيرة في الركون إلى عدم الفعل، والخوف من اتخاذ مبادرات لتغيير أوضاع مستقرة وثابتة. على سبيل المثال، البقاء في وظيفة ذات راتب مرتفع، ولكنها لا تُشبِع طموحك قد يؤدي بك إلى المخاطرة بالشعور بالندم بعد ذلك.

مقال ذو صلة: هل تخاف من اتخاذ قرارات خاطئة؟ إليك 8 نصائح تساعدك على التخلص من هذا الخوف

وليس معنى ذلك أن تضرب بالحرص والحذر عرض الحائط، بل يجب عليك تقييم ظروفك وقدراتك جيدًا قبل اتخاذ أي قرار من شأنه تغيير مجرى حياتك.

وهكذا، نرى أن بعض الاختيارات التي تنطوي على قدر من المخاطرة قد تؤدي إلى نتائج كارثية، ولكن تذكَّر أنك عندما تخاطر بنفسك ووقتك ووظيفتك من أجل حياة أفضل، من الممكن أن تحقق أشياء مُذهِلة لا يمكن تخيُّلها.

والآن، يجب أن تسأل نفسك هل أنت مستعِدٌّ للمخاطرة من أجل حياة أفضل؟

[المرجع] [مصدر الصورة]

التعليق عبر فيسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق