الرئيسية / الحياة / لماذا تجد صعوبة في أن تكون لك شخصية مستقلة؟!
لماذا تجد صعوبة في أن تكون لك شخصية مستقلة

لماذا تجد صعوبة في أن تكون لك شخصية مستقلة؟!

“مَن يحاول إرضاء الجميع، لا يلبث أن يخسر ذاته”، رايموند هال.

من أشهر النصائح التي يتلقاها أي شخص قبل إجراء مقابلة شخصية أو قبل أي حدث هام “حاول أن تُعبِّر عن ذاتك”. تبدو تلك النصيحة غريبة إلى حَدٍّ ما، ولكن كيف يمكن للشخص ألا يكون ذاته؟!

لقد اعتدنا طوال حياتنا أن نتصرف بناءً على توقعات الآخرين. وفي الواقع، نبدو كالدُمى المعلقة بخيوط يحركها العالم من حولنا. وهكذا، تتحوَّل هذه الحقيقة إلى أمر واقع إذا لم ندركها ونبذل كل جهدنا من أجل تغييرها. ونحن دائمًا ما نسعى للحصول على الاعتراف والتقدير من المحيطين بنا، وقد تكون تلك صفة متأصلة في جميع البشر، ولكنها لا يجب أن تسيطر على حياتنا بحيث تصبح قيدًا يَحُدُّ من قدرتنا على التصرف باستقلالية؛ خوفًا من نظرة الآخرين لنا.

لا تتنازل عن استقلاليتك

من المستحيل أن يكون لديك القدرة على التعبير عن ذاتك إذا كان القلق من نظرة الآخرين لك يسيطر عليك؛ فلقد نشأ معظمنا وهو يرى أن رأي الآخرين فيما يفعل أمر شديد الأهمية، ولكن لا يمثل هذا الأمر في الواقع الأهمية التي تتخيلها. يجب أن تدرك أنك لن تنال رضا الجميع؛ فرضا الجميع غاية لا تُدرَك. لذا، يجب أن تتصرف وفق قناعاتك الشخصية، وأن تتحرك في اتجاه تحقيق أهدافك وأحلامك من منطلق أن لك شخصية مستقلة ودوافع خاصة تسعى لإشباعها.

عِشْ حياتك بصدق وحرية

كن منفتحًا ولا تَخْشَ التعبير عما يجول بخاطرك، ولكن دون تكبر أو غرور؛ لأن الغرور أحد علامات ضعف الشخصية. فإذا لم تكن صادقًا مع نفسك أو أخفيت أحد جوانب شخصيتك، كحيلة دفاعية أو رغبة منك في الحصول على ترقية معينة، فسوف تتكون لديك عقدة داخلية تؤثر سلبًا في حياتك.

في كتابه الشهير “العادات السبع للأشخاص الأكثر فاعلية”، يرى ستيفن كوفي أن الأشخاص الناجحين لديهم بوصلة داخلية ومبادئ خاصة يتصرفون وفقًا لها. فإذا تصرفت على خلاف ذلك، فقد تحرز نجاحًا مؤقتًا، ولكنك في النهاية قد تفقد احترامك لذاتك ولا تستطيع مواجهتها.

لا تبالغ في أخذ الأمور بجدية

“إذا استطعت أن تسخر من نفسك، فأنت إنسان حر”، تيد لودر.

يجب أن تدرك أن العالم يسير بانتظام منذ آلاف السنين، وسيظل كذلك حتى النهاية. واعلم أن عالمنا هذا مكان سخيف مليء بالجنون والمتناقضات؛ لذا يجب أن تتعايش مع أخطائك وفشلك بكل ببساطة، وتَذَكَّر الحكمة القديمة التي تقول: “عندما تضحك، يضحك العالم معك”.

دع القلق واقبل الأشياء كما هي

“لا تنبع صحة العقل والجسد من الحزن على الماضي والقلق بشأن المستقبل، ولكنها تنبع من عيش الحاضر بحكمة”، بوذا.

نحن نظن أننا نتحكم في جميع الأمور، ولكن الحقيقة المدهشة هي أننا لا نتحكم إلا في أشياء قليلة جدًّا. وثمة مقولة حكيمة مفادها أن السعادة ليست في تفادي العواصف، ولكن في تعلم كيفية التعايش معها والرقص تحت المطر. والكثير من الأشخاص ينشغلون بمحاولة تغيير عالمهم، ولكننا في الحقيقة لا نستطيع تغيير سوى أنفسنا.

مقال ذو صلة: أربع خُطوات لتتغلَّب على الخوف والقلق

افعل الأشياء التي تحبها

“المستقبل لمَن يؤمن بجمال أحلامه”، إليانور روزفلت.

الأمر الأخير والأكثر أهمية هو ألا تدع الآخرين يفرضون عليك طريقة حياة معينة؛ فأنت في النهاية مسؤول عن حياتك، ولن يندم غيرك على ضياع أحلامك. فلا تُضَيِّع وقتك في الندم والقلق، ولا تكن دُمْيَةً في أيدي الآخرين.

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

سَبْعُ خُطوات لتحويل الفشل إلى نجاح

سَبْعُ خُطوات لتحويل الفشل إلى نجاح

عزيزي القارئ، وصولك إلى هذه المقالة يُبشِّر بوجود قَدْر من مُقوِّمات النجاح لديك. قد تكون …