الرئيسية / نصائح وفوائد / كَيْفَ تَسْتكشِف إبْداعَك؟
عَشرُ طُرقٍ تُساعِدك على إعادَة اسْتكشافِ إبْداعِك

كَيْفَ تَسْتكشِف إبْداعَك؟

هلْ تتذَّكرُ أوْقات الطُّفولة السَّاحِرة؛ حيثُ كان باستِطاعتِك الاسْتغراقَ تمامًا في خيالِك؟ كان بإمْكانِك أن تكونَ ما تُريد، وكانت الحياةُ ملِيئةً بالاحْتِمالات المثيرَة واللّانهائيّة.

لم يكُنْ المنْطِق يمْنعُك من ذلك الإحساس بالحرِّيَّة والسّعادة.

وحينَ تكونُ حزِينًا، كان بإمْكانِك الهَرَبُ من حُزنِك إلى عالَمِك الخَياليِّ المبدِع الذي صنَعْتَهُ بنَفْسِك.

حينَ كُنَّا صِغارًا، كُنَّا نتخيَّلُ أنْفُسَنا في كلِّ المواقِف وكلّ الشّخصيات. كُنَّا بذلك نُحاوِلُ الاسْتعدادَ لِما سنَراهُ في الحياة مُسْتقبَلًا، لكنّ التّفكِيرَ الحُرَّ والخَيالَ المبدِعَ ليْسا مُجرَّدَ بَثٍّ تجريبيٍّ للحياة الحقيقية؛ بل هُما في الحقيقة أدَواتٌ مُهِمَّةٌ تُساعِدنا على زيادَةِ الْمُرونَة والإبْداعَ في مُواجهة مُشكِلات الحياة المتزايِدَة، وهما أيضًا عَوْنٌ قويٌّ في الحِفاظِ على إيجابيَّتنا، وتجنُّب الاكْتئاب والأفْكارِ السَّلبيّة.

وحينَ نتقدَّمُ في العُمْرِ، يَتْرُك أكثرُنا المجال للواقِع لِيصْنَعَ منَّا قَوَالبَ صُلْبة، وتتحوَّل عقولُنا إلى التّفكِير بطرِيقة روتِينيَّة، وتصيرُ أفْكارُنا ثابتةً غيرَ مَرِنَةٍ.

إنْ كان لنا حظٌّ، فسنجدُ طريقةً للخُروج من هذه الحالَة، بعملٍ أو هِوَاية تُعِيد تمرينَ عضلاتِ الإبداعِ لدينا؛ لكن أكثرَنا ـ للأسف ـ يتْركُ هذه العضَلات تَضْمُرُ، ويشْعر بالملَل من حياتِه الرَّتيبة.

لِمَ لا تحاولُ إحياءَ هذا الإبْداع مُجدَّدًا؟ لقد حانَ الوقتُ لتَنْفُضَ عنه الغُبارَ، وتنْشرَ جناحَيْهِ، وتَلِجَ إلى بهْجة الحياة التي تشْتعِل عند تذكُّر حقيقة أن كُلَّ شيء مُمْكِن.

ستساعِدُك النَّصائحُ التاليةُ في إعادة تنْشِيط تفْكيرك الإبْداعيّ، وإنْتاج أفكارٍ وحلولٍ جديدةٍ للمشاكِل التي قد تتورَّطُ فيها.

إنّ هذه النّصائح مُصمَّمةٌ لتحْفيزِ عقْلِك الّلاواعي المبدِع، ومُساعَدَتِك على التفكير بشكْلٍ مُخْتلِف، والاسْتِمتاع؛ فاخْتَرْ مِنها ما تُريد، أو جرِّبها كلَّها لِترى كيف تشْعُر بعد إعادة اكتشافِ ذاتِك المبْدِعة.

1- خصِّصْ يومًا واحدًا في الأسْبوع لِمُدَّة شَهْرٍ لِتَجْرِبَةِ طعامٍ لمْ تأْكُلْهُ من قبلُ:

قد تكون التَّجرُبةُ بسيطةً للغاية، مِثل تذوُّقِ نوْعٍ جديد من الفواكِه.

مقال ذو صلة: خمسة أعشاب تزيد التركيز والإنتاجية وتُخلِّصك من القلق

2- إن كنت تحبُّ الطَّبخَ مثلًا، فابْحَث عن وصْفةٍ جديدة وجرِّبها:

أو جرِّبْ مَطْعمًا جدِيدًا. سواءً أعْجَبَك ما جرَّبته أم لا، فتجْرُبة شيءٍ جديد تُقلِّل الروتين في حياتك.

3- فكِّرْ في شخْص أنت مُعجَبٌ به، شخْصٍ تشْعرُ أنّه مُبدِعٌ ومُثِيرٌ وقويٌّ وإيجابيٌّ:

ينْبغي أن يكون لِهذا الشّخص صِفاتٌ تَطْمَحُ إلى الحصولِ عليها، وقد يكونُ شخصيَّةً خياليَّة.

دَوِّنْ الصِّفاتِ التي تحبُّها فيه، وما تتمنَّى أن يكونَ في شخْصِيتك، ثُمّ فكِّر في حَلِّ مُشكلةٍ ما لديك، واسأل نفسَك: “إن كان ذلك الشَّخص مكاني ولديه الإمكانيَّات التي لديَّ، فكيف سيتصرف؟!”

4- اقْلِبْ صورةً اعْتَدْت رؤيتها رأسًا على عَقِب:

اقضِ دقائقَ قليلةً في تأمُّل هذه الصُّورة من منظورٍ جديدٍ.

ما التّفاصيل أو الأشْكال أو الأنماط أو الأفكار التي لاحظْتَها ولم تكن تلاحظها من قبلُ؟!

5- فكِّرْ في حكايةٍ تقْليديَّةٍ سمعْتَها في صِغَرِك وتحْفظها كاملة:

اختر الشِّرير أو إحدى الشّخصيّات الثانوية (مثل: أحَد الأقزام السّبعة في قصّة بياض الثّلج)، وفكِّر أو اكتُب كيف تكون القصّة لو أنك ترويها من وجْهة نظر تلك الشّخصية؟

قد تشْعُر بأنَّ نهاية القصة تحتاجُ إلى تغيير تامّ، أو أنَّك تستطيع كتابتها من جديد؛ لتكون هذه الشخصية هي مركز الأحداث.

اجعل مُخَّيلَتَك تُحْدِثُ بعضَ الفَوْضَى.

6- فكِّرْ في مُشكِلةٍ ما تواجِهُك، وتخيَّل أنك طفلٌ في السّادسة من عُمْره:

تفكير الأطفال الصّغار قد يكون بسيطًا بشكلٍ يُثِير الحماس، ماذا قد يفعل طِفلٌ صغيرٌ لحَلِّ هذه المشْكلة؟

جرِّب هذا السؤال: “لِمَ لا ؟”، الذي يطْرحُه طفل صغير.

أحيانًا، نتَغافَل عن الحلول الواضِحة البسيطة، ونُعقِّد تفكيرَنا أكثرَ من اللازم.

7- جرِّبْ شيئًا مُبْتكَرًا:

متى كانتْ آخرَ مرة رسَمْتَ فيها لوحةً، أو لَوَّنْتَ، أو رقَصْتَ، أو غنَّيتَ، أو عزَفْتَ على آلةٍ موسيقيةٍ، أو مثَّلتَ،أو شكَّلتَ شيئًا بالصَّلْصال، أو نَحَتَّ على الخشَب، أو طرَّزتَ أو خيَّطتَ، أو التقطتَ صورةً فنيَّة، أو سجَّلتَ في درسٍ مسائيٍّ، أو استعرْتَ كتابًا جيدًا من المكتبة وخصَّصتَ ساعةً أو اثنتين من وقتك مرةً في الأسبوع؛ بحثًا عن بعض الإبداع؟!

8- هل تتأمَّل؟

التأمُّل مُفيدٌ في الاسْترخاء وإعمال كِلَا جانِبَي العقل (الإبداع والمنطق) معًا.

هل فكرتَ في مُمارَسة التأمُّل من قبلُ لكنَّك لم تجدْ وقتًا كافيًا؟!

ماذا لو أخبرتُك أن خمس دقائق فقط تكفي في البداية؟

يُمكِنك أن تبدأ بالتَّأمُّل الواعي التقليدي.

فقط أَغْلِقْ عينيك، وراقبْ أنفاسَك.

لاحظْ أن الهواء عند الشهيق يكون بارِدًا وجافًّا في نهاية أنفك وحنْجَرتك، لكنّه يصيرُ دافئًا وناعِمًا في الزَّفير.

ركِّز فقط على شهيقك وزفيرك، حتى تشعرَ أنك بدأتَ تسترخي قليلًا، ثمّ لاحِظ إلى أين يأخذُك وعيُك؟

ينبغي أن تشْعرَ بالهدوء والاسْترخاء بعد ذلك بِعدَّة دقائق.

اعتِياد مُمارسِة التّأمُّل يساعدُ في تشْغيل عقلك المبدِع المسترخي، ويجعله جاهزًا للعمل دائمًا.

مقال ذو صلة: كيف تقتنص وقتاً لممارسة التأمل كل يوم

9- تأمَّل صورةً بها أشْخاصٌ أو مَنْظرٌ طبيعيٌّ:

انظُر في تفاصيل هذه الصّورة، ثم تخيَّل أنك تدْخل فيها وتكْتشِف جوانِبَها.

كيف تُحدِّد مُخيَّلتُك هويَّة هؤلاء الأشخاص؟

ولماذا يفعلون ما يفعلون بها؟

وفِيمَ يفكرون؟

وإلى أين يُؤدِّي هذا الطريق أو الباب أو النّهر، إلخ؟

اتْرُك لعقلك حريّة التَّجوُّل داخل الصورة؛ لترى بماذا يرجع عقلُك اللاواعي؟

10- التخيُّل الإبداعيّ أحدُ أنواع التّنويم الإيحائيّ الذاتيّ، ويُمْكن استعمالُه للولوج إلى إبداعِك الداخليّ:

استرْخِ تمامًا، ثم تخيَّل نفسَك في مكانٍ طبيعيٍّ جميل؛ حيثُ تكون الأحداثُ كاملةً تحتَ سيطرتِك وسيطرةِ لاوعيِك.

استخدم كلَّ حواسِّك لتشعر كما لو أنَّك هُناك فِعلًا.

في ذلك المكان صندوق مدفون تحت الأرض.

استكشف الطبيعة من حولك إلى أن تعثر على الصُّندوق الذي بداخله هديّة.

إن الهديّة تَرمُز إلى حَلٍّ أو فكرةٍ للمُشكلة التي أوقعتَ نفسَك فيها (يُمكن للكُتَّاب استخدام هذه الحيلة لإيجاد حَبْكة لقصَصِهم بسهولة).

اجلسْ وتفحَّص الهديّة عن قُربٍ شديدٍ قبل أن تعودَ إلى حُجرتك.

افتح عينيك، ثم اكتب كُلَّ الأفكار التي تخْطُر بذهنك عن ماهية تلك الهدية.

11- جرِّب الصّمت:

للصمتِ قوّةٌ عميقةٌ للغاية، فأحيانًا نَهْرُبُ من الصمت؛ لأننا نتوحَّد مع أفكارنا الشّخصية، وأحيانًا يكون الأمر مُخِيفًا للغاية!

إن الصّمت يصْنع مساحةً للتفكير الإبداعيّ الحقيقيّ؛ لذا جرِّب أن تجلسَ في مكانٍ هادئ – قدْرَ الإمْكان – بلا جَوَّال أو تِلفاز أو كُتب أو موسيقى، أو أيَّة مُلْهِياتٍ لمدةِ ساعةٍ.

إذا لم تكن قد جرَّبتَ هذا من قبلُ، فستجد في الأمر بعض الصُّعوبة؛ لكن يجب أن تستمرَّ.

في نهاية الساعة، أَحْضِر قلمًا وورقة، واكتب أيَّة فكرة مُهمَّة خَطَرت ببالِك في أثناء تلك السّاعة، أو اكتُب شعورَك تجاه الجلوس في صَمْتٍ لمدة ساعة.

والآن لَدَيْك عِدَّة طُرُقٍ لِتصنعَ مِساحةً للأفكار المثيرة والمبدِعة التي يُمْكنُ أن نحصُلَ عليها إذا أفْسحْنا لأنْفُسِنا المجال.

اسْتمْتِع!

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

عشر عادات صباحية لتحقيق أقصى استفادة من يومك

عشر عادات صباحية لتحقيق أقصى استفادة من يومك

الفترة الصباحية هي المؤشر الأساسي لنجاح اليوم من عدمه، سواء من الناحية العقلية أو البدنية …