الرئيسية / العمل / كيف تحْسِبُ مُعَدّلَ إنتاجيَّتِك وتُحسِّنه؟
كيف تحْسِبُ مُعَدّلَ إنتاجيَّتِك وتُحسِّنه

كيف تحْسِبُ مُعَدّلَ إنتاجيَّتِك وتُحسِّنه؟

لماذا يُعاني أكثرُنا مع الإنتاجيّة؟!

كلَّ يوم، نبدأ أعمالَنا مُتفائلين، عاقِدي العَزْم على أن نفعل أشياء كثيرة تجْعلُنا أقربَ لأهدافِنا، ولكن بنهاية اليوم لا نُنجِز الكثير؛ رغم أن الوقت كان كافيًا. الحقيقة أننا لسنا مُنتِجين؛ لأننا لا نُدرك الأوقات التي نكون فيها غير مُنتِجين.

يكفي أن نرى مَقْطعًا مُضحِكًا على اليوتيوب أو مقالًا جذّابًا، أو ننشغل بمكالمة هاتفية أو غير ذلك؛ كي تتشتَّتَ أذهانُنا، وتلْتَهيَ عُقولُنا.

قد ندركُ في كلّ مرّةٍ ننشغل فيها بشيء تافهٍ أننا نُضيِّع الوقتَ، ولكننا نُقْنع أنفسنا بأنَّ الأمر “لن يستغرق طويلًا”، وأننا “سنستأنِفُ العملَ مُباشَرةً”.

المُشكِلة أنّ تلك الصغائر تَتَراكَم طوال اليوم لِتَلْتَهِم في النهاية وقتَ العمل بأكملِه.

وسببُ كلُّ ذلك أننا لا نَحْسِبُ إنتاجيتنا؛ فالحساب مهمٌّ إذا أردنا أن نتحكّم في أيِّ شيء نريد:

“الحسابُ هو الخطوة الأولى للتحكُّم ثم التطوير؛ لذا إن لم تحسب شيئًا، فلن تفهمه. وإن كنتَ لا تفهمه، فلن تتحكّم فيه. وإن لم تتحكّم فيه، فلن تتمكَّن من تطويره” د/ هـ. جيمس هارينجتون.

 مقال ذو صلة: خمسة أعشاب تزيد التركيز والإنتاجية وتُخلِّصك من القلق
إذًا، كيف يُمْكِنُنا حِساب الإنتاجيّة؟!

الأمرُ بسيط ! نحْسِب الوقتَ المتاح لنا كلَّ يوم، ثم نحسِب الوقت الذي كُنَّا مُنتِجين فيه، أعْني الوقت الذي عمِلْنا فيه على مشروعاتٍ نُحقِّق بها أهدافَنا، ثُمّ نقسم وقت الإنتاج على إجمالي الوقت المتاح؛ لِنَعْرفَ إنتاجنا بالنسبة المئوية.

مثلًا: بدأتُ عَمَلِي اليوم في الساعة 9:30، وانتهيْتُ من هذا المقال في الساعة 11:30.

أهمّ ما عليك أن تفعله لتضْمن نجاحَ هذه الطريقة معك أن تكون صريحًا للغاية وصادِقًا مع نفسك.

فأنا ـ مثلًا ـ قضيتُ من الوقت المتاح (الساعتين) حوالي 40 دقيقة في كتابة هذا المقال، و20 دقيقة تقريبًا في الرَّدِّ على رسائل البريد الإلكتروني المتعلقة بالعَمَل.

أمّا الدقائق السِّتون المتبقيّة، فقضيتُها في الحدِيث مع صديقَيَّ على سكايب، وقراءة رسائل لا علاقة لها بعَمَلِي، وأيضًا قراءة أخبار على الإنترنت.

إذًا، فإنتاجيتي تُساوي 60 دقيقة عمل/ 120 دقيقة وقتًا مُتاحًا = 50%.

وحين كرَّرْتُ الأمرَ في المساء، أدْركْتُ أنّ إجمالي إنتاجيّتي في اليوم الواحد لا يتعدّى 25% فقط.

إنّ حسابي لمعدّل إنتاجيّتي جعلني أُدرك الحقيقة المرَّة: أنّني أقْضي 25% فقط من الوقت في العمل على أهدافي، وأُضيِّعُ مابَقِيَ في أشياء لا أهمية لها !

هذا المُعدّل يعني: أنّني أستطيعُ أن أعمل أسرع ممَّا أعمل به الآن بأربعة أضعاف.

الحياةُ قصيرة، وأنا أومن تمامَ الإيمان أنّ علينا أن نُدرِك كَمَّ الوقت الذي نُضيِّعه في الأمور التافهة؛ فإدْراكُنا يَدفُعنا لبذل قصارى جَهْدِنا، واستغلال وقتنا المتاح أفضل استغلال، ويجعلنا أكثرَ حِرْصًا على الوقت.

كذلك، فإنَّ إدراكنا للفوائد الهائلة التي سنَجْنِيهَا إذا زادت إنتاجيّتُنا طريقٌ ينتهي بنا إلى النّجاح وتحقيقِ الذّات.

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

سبعة طُرق تُساعِدك على التركيز وإنجاز أعمالك

سبعة طُرق تُساعِدك على التركيز وإنجاز أعمالك

رُبََّمَا صارت القدرة على التركيز والحفاظ عليه إحدى أكبر التحديات التي تواجه البشرية في ظِلِّ …