المسار المهني

هل تمتلك سمات القائد الناجح

ما الذي يجعل البعض قادرين على قيادة الآخرين وإلهامهم، بينما يعاني الآخرون من الفشل والنقد المستمرِّ؟ ما الصفات التي يجب على القائد أن يتمتع بها؟ إذا وجدت نفسك في موقع القيادة، فما العوامل التي تجعلك مؤهلاً لتقُود مرؤوسيك بكفاءة؟ وهل تمتلك سمات القائد الناجح بالفعل؟

سمات القائد الناجح

ستساعدك السمات الآتية على تقييم القدرات القيادية للآخرين، وتطوير قدراتك القيادية:

كُنْ مُلهِماً لا آمراً. القائد الناجح هو مَن يُلهِم مرؤوسيه، ويغرس بداخلهم الحماس وحُبَّ العمل، ولا يجعلهم يشعرون بأنهم مُكبَّلين بالأوامر والتعليمات. اجعلهم يشعرون بأنهم هم السبب الرئيسي في أيِّ نجاح أو تقدُّم يتحقَّق في العمل؛ فهكذا تضمن ولاءهم لك ولا يعترضون على طريقة قيادتك. واحرص على أن تكون نموذجاً جيداً يَحتذِي به مرؤوسوك، ولا تَنسَ مكافأتهم عند تحقيق الإنجازات.

الثقة بالنفس والإيمان بالقدرات. الثقة بالنفس ضرورية للقائد الناجح؛ فعادةً ما تميل النفس البشرية إلى الشك وتوقُّع السوء. وما لم يمتلك القائد رؤيةً واضحةً لأهدافه، لن يتبعه الآخرون؛ فالإرادة القوية والإيمان بالذات لهما تأثير عظيم في المحيطين به.

الاستعداد للاعتراف بالأخطاء. القائد الناجح هو مَن يتحلَّى بالشجاعة للاعتراف بالأخطاء التي يرتكبها، ولا يخشى النقد. والقائد الذي يتَّسِم بالعناد والذاتية يسعى دائماً لفرض وجهة نظره مهما كانت خاطئةً، وهذا هو الخطأ القاتل الذي يقع فيه أيُّ قائد غير مُحنَّك. ينبغي على القائد أن يتخلَّى عن ذاتيته، ويُغيِّر مساره عندما يُخطئ؛ فبذلك سوف يكتسب احترام مرؤوسيه؛ لأن الناس عامَّةً يُقدِّرون مَن يملك شجاعة الاعتراف بأخطائه.

تفويض المهام. يقول دوايت آيزنهاور: “القيادة هي فنُّ جعل الآخرين يُنجزون المهامَّ التي تريدها وهم يشعرون بالاقتناع”. لا شك أن القائد لا يمكنه إنجاز كافة المهامِّ وحده؛ لأن هذا أمر مستحيل، ولأنه يُظهِر عدم ثقته فيمَن يعملون معه. إن القائد الناجح هو الذي يُفوِّض المهامَّ لغيره، ولا يتدخل إلا في اللحظات الحاسمة.

مقال ذو صلة: نصائح فعَّالة للتركيز على الأمور المهمة

التعلم من الآخرين. يتميز القائد الناجح بالرغبة في التعلُّم والتطوُّر باستمرار. ولأجل هذا، يجب أن يتعلَّم من أخطائه، وأن يَطَّلِع على أحدث نظريات الإدارة، ويستعين بآراء الخبراء والمختصين؛ فالإرادة القوية وحدها لا تكفي لتحقيق النجاح، ولكن القيادة الفعَّالة تتطلب قدراً كبيراً من الحكمة والاستعداد للتعلُّم.

التضحية. لكي تكون قائداً حقيقيّاً، يجب أن تُضحِّي براحتك الشخصية أحياناً، وأن تضع اهتمامات مرؤوسيك في المقام الأول، وأن تهتمَّ بشؤونهم حتى تكتسب احترامهم وتحظى بولائهم.

تقدير الصفات الجيدة في الآخرين. لكي تكتسب ثقة مرؤوسيك وولاءهم لك، يجب أن تُقدِّر الجهود التي يبذلونها، وترى الصفات الجيدة التي يتمتعون بها، وتعمل على تطويرها والاستفادة منها. هذا أكثر فاعليةً من التركيز فقط على نقاط الضعف لديهم وإبرازها بشكل مُبالَغ فيه؛ فأكثرنا يحتاج إلى الشعور بالتقدير حتى تزداد ثقته بنفسه ويواصل العمل بنشاط.

تقبُّل النقد. القائد الناجح مَن يستمع للنقد المُوجَّه إليه دون غضب أو مشاعر سلبية؛ لأن النقد الإيجابي هو السبيل الأمثل لتطوير العمل.

التواضع. متى ظنَّ القائد أنه أعلى مقاماً ممَّن حوله أو أنه لا يرتكب أخطاء، قلَّ أثره في نفوس مرؤوسيه، وتقلَّص ولاؤهم له. إن القائد الناجح عندما يطرح فكرةً سديدةً، لا يظلُّ يُذكِّر غيره بأنه هو صاحب الفكرة؛ فالتواضع الإيجابي يعني العمل بهدوء، وليس السعي للحصول على المدح والتقدير من الآخرين.

هذه هي سمات القائد الناجح فإن كنت تمتلك بعضها أو كلها، فعليك أن تُصقلها لكي تكون قائداً ناجحاً ينظر إليه الجميع بإعجاب.

[المرجع] [مصدر الصورة]

التعليق عبر فيسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق