دليل الشخص الخجول للتواصل مع الغرباء

إن تطوير مهارة التحدُّث إلى الغرباء من أسهل طرق تحسين القدرة على التواصل الاجتماعي، وتكوين علاقات إيجابية مع الآخرين، ومن ثم تعزيز الحياة الاجتماعية وإكسابها نوعًا من الحيوية والنشاط. ولكن إن كنت خجولاً، فهل تريد دليل الشخص الخجول للتواصل مع الغرباء لكي تجعل حياتك أكثر حيوية ونشاطًا؟!

في مرحلة الطفولة، ينشأ معظمنا على الخوف من الغرباء، وهو الأمر الذي قد يبدو جيدًا لأسباب تتعلق بالسلامة والأمن، ولكن عندما يستمرُّ هذا الخوف لمراحل أخرى بعد مرحلة الطفولة، فإن ضرره يتجاوز نفعه؛ بل قد يَحُدُّ هذا الخوف من عدد الأشخاص الذين تتفاعل معهم في حياتك اليومية، فتزداد انطوائيةً، ولا تكون منفتحًا على تكوين علاقات مع أشخاص جدد. ويظهر هذا الأمر جليًّا عند الانتقال إلى وظيفة جديدة أو مسكن جديد؛ إذ يكون الخوف من التحدث إلى الغرباء عائقًا كبيرًا أمام التواصل مع الآخرين وتكوين علاقات جديدة إيجابية. ولكن لحسن الحظ، من السهل تطوير مهارة التحدُّث إلى الغرباء، وسوف يكون لمزايا ذلك دور كبير في تشجيعك لخوض غِمار هذه التجربة المفيدة.

يتلخص الأمر في النقاط الثلاث الآتية:

  1. فهم مزايا التحدُّث إلى الغرباء.
  2. معرفة كيفية التعامل مع الرفض أو اللقاءات المزعجة.
  3. التخلص من الخوف عن طريق الممارسة.

كل شخص يمثل تجربة للتعلم

لكي تستفيد من التحدُّث إلى الغرباء، يجب عليك تغيير طريقة تفكيرك. وبصفة عامة، ولأسباب تتعلق بالطباع الشخصية وطريقة التنشئة، يميل الإنسان إلى الخوف من الغرباء والنفور منهم، وغالبًا ما يكون لديه شعور غريزي بأن الغرباء يمثلون مصدر خطر خارجي.

ولكن الأمر لم يعُد كذلك في عصرنا الحالي وفي مجتمعاتنا الحديثة؛ إذ إن الناس الآن أكثر وُدًّا وانفتاحًا للحديث مع غيرهم. ولا يحتاج الأمر إلا لقليل من الجهد حتى تتمكن من تخطي حاجز الغرباء، والتواصل مع الآخرين بكل سهولة ويُسْر. ولا شك أن كل شخص يُعَدُّ تجربة تعلم يمكن الاستفادة منها، من خلال كيفيه حديثه عن نفسه، وطريقة حياته وتفاعله مع العالم من حوله. ليس هذا فحسب؛ فالغرباء يخبرونك الكثير عن نفسك من خلال طريقة تعاملهم معك. وباكتسابك للخبرة وتعلم طريقة قراءة لغة الجسد، سوف تتمكَّن من تطوير مهاراتك الاجتماعية. وبالطبع، ثمة علاقات لا تُقدَّر بثمن يجب أن تحاول تكوينها، ومنها:

  • علاقات العمل، وليس المقصود بها التعامل مع معلومات جامدة مكتوبة في صورة سِيَرٍ ذاتية، ولكن هذه العلاقات تتمثل في زملاء العمل وكيف ينظرون إليك.
  • الصداقات.
  • المعلمون والمرشدون.
  • العلاقات الرومانسية.

لا شك أن النقطة الأخيرة شديدة الأهمية، فنحن جميعًا نتطلع إلى العثور على شريك الحياة المثالي، ولكن عندما نجد مَن نظنه مناسبًا، نصطدم بخوفنا من الاقتراب من الغرباء؛ مما يؤدي في الغالب إلى فشل العلاقة المحتملة.

مقال ذو صلة: خمس نصائح لبناء علاقات أفضل مع الآخرين

التعامل مع الفظاظة والرفض

بعد أن تنجح في تنمية مهارة الحديث إلى الغرباء، يجب أن تتعلم مهارة أخرى، هي قبول الرفض والمعاملة الخشنة من الآخرين؛ وخير وسيلة لذلك ألا تأخذ الأمر على مَحمَل شخصي. فغالبًا ما يكون السلوك الفظُّ من الطرف الآخر ناتجًا عن مروره بيوم سيئ، أو تعرُّضه لمضايقات جعلته يتصرف معك على هذا النحو؛ فالأمر ليس شخصيًّا في الغالب. لذا، بدلًا من أن تأخذ الأمر على محمل شخصي، فكِّر في أسباب هذا السلوك، واعلم أنه في حالات نادرة قد تكون أنت السبب في هذا السلوك؛ لذا يجب أن تتعلم من خطئك كي لا تقع فيه مرةً أخرى.

خطوة البداية نحو دليل الشخص الخجول للتواصل مع الغرباء

إن البداية هي أصعب جزء في التحدُّث إلى الغرباء؛ فقد تشعر بشيء من العصبية والحرج في بداية حديثك مع الغرباء، ولكن بمرور الوقت وبالتجربة، سوف يكون الأمر أكثر سهولةً وسلاسةً.

إن كنت شخصًا متحفظًا بطبعك، فقد تكون بحاجة إلى بعض الاستعداد؛ كأن تتواصل بالعين مع مَن ترغب في التحدُّث إليه، أو تبتسم له أو تُلقِي عليه التحية. ويمكنك أيضًا التعليق على أمر ما ولو لم يكن ذا صلة بمَن ترغب في التحدُّث إليه.

احرص على الاستفادة من دليل الشخص الخجول للتواصل مع الغرباء الذي عرضناه، واحرص على أن تبدو إيجابيًّا وراغبًا في بدء الحوار، فيمكنك مثلًا أن تُلقِي دعابة لطيفة تكون وسيلة لكسر الجليد وبدء المحادثة.

[المرجع] [مصدر الصورة]

Comments

comments

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة