الصحة

كيف تقلل ساعات نومك وتحتفظ بصحتك؟

دليلك المثالي لنوم أقل وحياة أطول

يقول الأطباء إن الإنسان يحتاج إلى 8 ساعات من النوم يوميّاً، ولكن البعض يعشق السهر لأوقات متأخرة في الليل، وهناك مَن تضطرهم ظروف عملهم إلى النوم لوقت قليل. وهناك أيضاً مَن ينامون لأكثر من 8 ساعات يوميّاً ويستيقظون وهم لا يشعرون بالراحة. وقد أظهرت الأبحاث والدراسات الحديثة أن مقولة النوم لمدة 7 أو 8 ساعات ترجع إلى التأثير الاجتماعي لوسائل الإعلام، التي تداولت هذه المعلومة لسنوات طويلة. وفي الحقيقة، ليس لهذه المدة علاقة بحاجة الجسم البيولوجية. أما الحقيقة الثابتة التي لا جدال فيها، فهي أن النوم لساعات طويلة يُحدِث في الغالب نتائج سلبيةً أكثر من النوم لعدد ساعات أقل. وسيعرض لك هذا المقال دليلك المثالي لنوم أقل وحياة أطول وأفضل.

دليلك المثالي لنوم أقل وحياة أطول

في دراسة أجراها البروفيسور/ فرانكو كابوتشيو، أستاذ طب القلب والأوعية الدموية وعلم الأوبئة في جامعة وارويك، على أكثر من مليون شخص، ثبت أن أولئك الذين ينامون لساعات طويلة يموتون قبل مَن ينامون لعدد ساعات أقل؛ ولكن من الصعب قياس مدى تأثير عدد ساعات النوم في صحة الإنسان؛ لأنه قد يكون عَرَضاً لمرض ما. على سبيل المثال، يرتبط النوم لساعات طويلة بالإحباط والاكتئاب، بينما يرتبط النوم لعدد ساعات أقل بالتوتر.

وقد أجرى البروفيسور/ شون ونغستدت من جامعة ولاية أريزونا دراسةً مشابهةً أسفرت عن نتائج تدعم تلك التي توصَّل إليها البروفيسور/ فرانكو كابوتشيو. وقد توصَّلت كلتا الدراستين إلى أن النوم الطويل يشبه السكون والخمول لساعات طويلة، وهو ما يؤدي غالباً إلى الإصابة بآلام في الظهر والرقبة، بالإضافة إلى تعكر الحالة المزاجية.

ولا شك أن عدد ساعات النوم يختلف من شخص لآخر وفقاً للظروف التي يعيشها كل منهما. على سبيل المثال، كانت مارجريت تاتشر، رئيسة وزراء إنجلترا السابقة، تُدير شؤون دولة بكاملها ولا تنام سوى 4 ساعات فقط؛ بينما قد نجد أحد المراهقين لا يستطيع أن ينام أقل من 10 ساعات متواصلة.

ما عدد ساعات النوم المناسب لك؟

النوم حالة طبيعية متكررة. وينقسم النوم إلى حركة العين السريعة وحركة العين غير السريعة. وينقسم النوم بحركة العين غير السريعة إلى عدة مراحل، هي N1 وN2 وN3. ويمرُّ النوم بدورات من حركة العين السريعة، وحركة العين غير السريعة، عادةً ما تكون على النحو الآتي: N1 ثم N2 ثم N3 ثم N2. وتُمثِّل حركة العين غير السريعة حالةً من النوم العميق، وتستغرق هذه الدورة في الغالب ما بين 70 و120 دقيقةً، وهو زمن قد يختلف من شخص لآخر.

ولكي نشعر بالراحة، لا بد أن نمرَّ بأربع أو خمس مراحل على الأقل من مراحل النوم. ولكن نظراً لاختلاف وقت كل مرحلة، من الصعب التنبؤ بالوقت اللازم للمرور بأربع أو خمس مراحل من النوم، ومن ثم تحديد الوقت المثالي للاستيقاظ. ولهذا، لا يستطيع أحد تحديد عدد ساعات النوم التي تكفي ليستيقظ بعدها نشيطاً، إلا إذا استخدم جهازاً لقياس موجات المخِّ ليعرف الوقت المستغرق في كل مرحلة من مراحل النوم. وهكذا، نرى أن التقنيات الحديثة لها دور مهم في زيادة الوعي بعملية النوم.

مقال ذو صلة: كيف تقلل ساعات نومك وتحافظ على صحتك

ويتحكَّم في الساعة البيولوجية للجسم مجموعةٌ من الخلايا الدماغية، التي تستدعي استجابة الجسم للضوء والظلام والضوضاء، وغير ذلك من الظروف المحيطة. على سبيل المثال، عندما تلتقط هذه الخلايا إشارات عن طريق الأصوات أو الأضواء الصناعية، فإنها تُرسِل رسالة للجسم بالاستيقاظ. لذا، حاول أن تتبع الإيقاع الطبيعي للساعة البيولوجية لجسمك، وذلك بالابتعاد عن تناول المنبهات في أوقات متأخرة، وأيضاً بارتداء غطاء للعينين والأذنين في أثناء النوم.

ويمكنك أيضاً تحسين نومك بالاستعانة بأحد أجهزة رصد مراحل النوم وتحديد الوقت المناسب لك لتستيقظ. وثمَّة تطبيقات للهاتف المحمول تؤدي هذه المهمة بنجاح. وأهمُّ ما يميز هذا النوع من التطبيقات أنه يُزوِّدك بمعلومات عن طبيعة نومك، وعدد ساعات النوم التي تحتاج إليها. وبمرور الوقت، سوف تكتسب المعرفة اللازمة للاستمتاع بنوم هادئ ومريح، والاستيقاظ في الوقت الملائم بكل حيوية ونشاط.

نتمنى أن يكون دليلك المثالي لنوم أقل وحياة أطول قد أفادك في تحسين جودة نومك وحياتك.

[المرجع] [مصدر الصورة]

التعليق عبر فيسبوك

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق