الرئيسية / الصحة / خَمْسُ خُرافاتٍ عن التّغْذيَّة – إليك الحقيقة!
خَمْسُ خُرافاتٍ عن التّغْذيَّة - إليك الحقيقة

خَمْسُ خُرافاتٍ عن التّغْذيَّة – إليك الحقيقة!

ثَمَّةَ العديد من الخُرافات والأوْهام المنْسوجَة حول نظام الغذاء الصِّحيّ وخسارة الوزن؛ فدَعونا نُناقشها ببعض التفصيل:

البَيْضُ يرفع مُسْتوى الكوليسترول:

يرتبط مُستوى الكوليسترول العالي بالأمراض القلبية الوِعائية.

ولمَّا كان البيضُ – وخاصّةً صَفَارَه- يحتوي على نسبةٍ عاليةٍ من الكوليسترول، اسْتنْتَج الناسُ أنّ البيضَ قد يكونُ مؤْذيًا للقلب.

ليس هذا إلا وَهْمًا؛ لأن الكَبِد يُنتِج أكثرَ الكوليسترول.

ليس هذا فقط ، بل إنّ اسْتهلاك الدُّهن المشبّع يُؤثِّر في مستوى الكوليسترول أكثر مما يفعل الكوليسترول الغذائيّ، وخاصّةً النوعَ الرديءَ مُنْخفِض الكثافة (LDL-cholesterol).

أما البيض، فلا يحتوي على نسبةٍ كبيرة من الدُّهن المشبّع، بل إنه قد يكون جُزءًا من نظامٍ غذائي صِحيّ، دون أن يُعرِّضك لخطر الإصابة بمَرَضٍ قلبيٍّ وعائيٍّ.

القهوة تُسبِّبُ الجفاف:

أظْهَرت الدراساتُ أن القهوةَ لا تُسبِّب جفافًا للجسم من السوائل إذا استُهلِكَت باعتدال؛ فالكافيين يكونُ مُدِرًّا للبول بعد استهلاك 250 مليغرامًا في اليوم (يحتوي فنجان القهوة الواحد على 75 مليغرامًا من الكافيين فقط).

ثمَّة أطْعمة تحرِق الدُّهون:

عادةً ما نسمعُ أنّ بعضَ الأطْعمة والأعشاب قادرةٌ على حرْق الدُّهون، كالجينسينغ، والشاي الأخضر، والجريب فروت، والفُلْفُل الحارّ، وكذلك عِدّة أعشابٍ أُخرى ارتبط اسمُها بعملية حَرْق الدهون؛ لكنَّ الحقيقةَ أنَّه رغْم إثبات بعض الدراسات لقُدرة تلك الأطْعمة على زيادة مُعدَّل الأَيْضِ، فإن تلك الزيادةَ صغيرةٌ جدًّا، ولا تُشكِّل فارقًا كبيرًا.

قد يقول أحدُهم: إنّ تلك الزيادة الصغيرة في مُعدَّل الأيض، مع استهلاك كميّاتٍ كبيرةٍ من الجينسينغ أو الشّاي الأخضر، قد تؤدِّي إلى فُقْدان الوزن؛ لكنّ قوله هذا خُرافةٌ أُخرى؛ لأن الجَسدَ يتكيَّف مع تلك التغيُّرات، وبعد فترة قصيرة لا تؤثر فيه تلك الزيادة.

ينْطبِق المبدأُ نفسُه على استهلاك البروتين؛ فرغم أنّ الدّراسات أظهرت أن أجسادنا تستهلك كميات كبيرة من الطاقة لتؤيض البروتين مقارنةً بالكربوهيدرات أو الدهون، فلا يُشكِّل الأمرُ فارقًا في الحقيقة.

وعلى وجه الدِّقة، تساوي قيمة توْلِيد الحرارة حوالي 25% للبروتين، و10-12% للكربوهيدرات، و3-5% فقط للدهون.

إذًا فمِنَ المنْطقيّ أن نقولَ: إنّ استهلاك 1000 سُعر حراريّ من البروتين فقط يُفقِدُك وزنك أسرع من استهلاك 1000 سُعر حراريّ من الكربوهيدرات.

تكْمُن المشكِلة في أنّ لَدَى أجسامِنا آليات تُكيِّف وتُوازِن تلك التغيُّرات في توليد الحرارة بسرعة. وهذا يَعني أنه ليس هناك جرعة سحريّة أو طعام خارق، وأن المهمّ إجمالي السُّعرات التي نستهلكها، لا مصدرها.

مقال ذو صلة: تمتَّع بصحة جيدة في 20 دقيقةً فقط كل يوم

رُبَّما تفْقد دهون البطْن فقط:

أحبُّ في البداية أنْ أعتَذِر إن كُنت سأخْذُلك، لكن هذه هي الحقيقة، لن تجد طريقة لتتخلَّص من دهون البطن؛ فالدّراساتُ الحاليّة تُظهِر أن تمارين إنقاصَ الوزْن في منطقة مُعيَّنة، والأساليب الأُخرى (مثل الكريمات والأحزمة والساونا، إلخ) ليْسَت واقعية، وليْست فعَّالة؛ فالكِريمات -على سبيل المثال- لا يُمْكِنُها اختراق الأنْسجة الدُّهنية، والتمارين تُقوِّي العضلات، لكنها لا تحرِق الدهون التي فوق العضلات.

لقد أُجْرِيَت عِدّةُ فحوصٍ للأنسجة الدُّهنية لمعرفة ما إذا كانت تمارينُ البطن تُقلِّل نسبة الدُّهون في البطن حقًّا أم لا؟ فكانت النتيجة أنه لا يحدث تقليلٌ انتقائيٌّ للخلايا الدُّهنية في منْطِقة البطن.

الوَجَبات المُتكرِّرة تُعزِّز الأيْض:

خُرافة تِكْرار الوجبات هذه مُرتبطة بالنِّظام الغذائيّ إلى حَدٍّ كبير.

ثمَّة دراسة مُنْذُ عام 1997 أثْبتَت أن 3 وجبات في اليوم خيارٌ جيدٌ مثل 6 وجبات في اليوم، ولكنّ الاعتقادَ في تِكرار الوجبات ما يزال قويًّا.

في دراسةٍ نُشِرَت في المجلة البريطانية للتغذية، أُجْرِيَ فحصٌ لمعرفة ما إذا كان تكرارُ الوجبات يساعد على التَّخلُّص من الدهون أم لا.

قارنت الدراساتُ بين نظامين غذائيين لهما العجز نفسه في السعرات الحرارية. يتكون النظام الأول من 3 وجبات رئيسية، و3 وجبات خفيفة. أما الثاني، فيتكون من 3 وجبات رئيسية.

وبنهاية الأسابيع الثمانية، كانت خَسارة الوزْن واحدة في النِّظامَيْن.

مقال ذو صلة: خمس نصائح هامة تحفزك على الاستمرار في خسارة الوزن

ليس هذا فقط، بل كان إفراز الغرلين (هُرْمون الجوع) مُتطابقًا في النِّظامَيْن أيضًا، مما يَعْني أنه لا فارق بين 3 وجبات أو 6 في تنظيم الشَّهيّة طالما بَقِيَت السّعراتُ الحرارية واحدة؛ لذا فإنّ تكرار الوجبات ليس الحَلَّ الوحيدَ للتَّخلُّص من الدهون.

وهذا الاكتشاف العلمي مهمٌّ كثيرًا لِمَن لا يقْدِرون على تناول 6 وجبات كلَّ يوم، بسبب وظائفهم أو نَمَط حياتِهم بشكْلٍ عام.

[المرجع] [مصدر الصورة]

شاهد أيضاً

طرق غير تقليدية لنوم مثالي

طرق غير تقليدية لنوم مثالي

يبدو أن الخبراء قد اختزلوا مسألة الحصول على نوم هانئ في بضع نصائح مملة للغاية، …