الرئيسية / تحفيز / خمسة أسبابٍ تدفعك إلى المخاطرة
المخاطرة

خمسة أسبابٍ تدفعك إلى المخاطرة

من الصعب قياس المخاطرة. فكِّر في الأمر جيدًا. ماذا يعني قولهم: “جازف كثيرًا”؟!

كنت في حيرةٍ من ذلك أيضًا؛ حتى وجدتُ نفسي في مواقف كان لي فيها خيارٌ فريدٌ من نوعه. لم يكن ذلك الخيار قفزةً من على حافة مُنحدَرٍ في المكسيك، أو إنفاق مدخرات حياتي كلها لأبدأ مشروعًا جديدًا؛ بل كان الأمر مسألة اختيارٍ بين اتباع طريقٍ آمنٍ من شأنه أن يُجنِّبني الضياع إن فشلت، أو اتباع حَدْسي بشأن ما شعرتُ أنه سيكون فعالًا ومثيرًا.

هناك خياراتٌ آمنةٌ وجيّدةٌ بشكلٍ كافٍ كارتداء ملابس عملٍ عاديةٍ، واستخدام مواد تسويقيةٍ من إصدار الشركة، والتحدث بطريقة بسيطة ولطيفة؛ ولكن إن بحثتُ في خزانة ملابسي، وقدمت عروضي الخاصة بناءً على ملاحظاتي الخاصة، وتحدثت عن أفكاري بثقة؛ فسأكون حينها في طريق المخاطرة الذي قد يجلب لي الفشل والحرج!

شعوري بإثارة المخاطرة جعلني أُفضِّل الاختيار الأخير، وقد نجح الأمر بشكلٍ كبير. لفتُّ انتباه زملائي ومديريَّ وعملائي، الذين بدءوا يَرَوْنَنِي مصدر عملٍ واعدًا يمتاز بالثقة والذكاء. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت نسبة نجاحي.

منذ ذلك الحين، أدركت أن للمخاطرة مزاياها.

  1. المخاطرة تلفت الانتباه

معظم الناس يسلكون الطريق الأسهل؛ لأنهم في العموم يفتقرون إلى الثقة بالنفس، والمخاطرة تجبرك على إبراز نفسك. فأنت حين تخاطر لا تتبع برنامجًا محددًا فحسب، ولكنك تقول لمَن حولك: “انظروا إلى أفكاري”.

ولأن الناس نادرًا ما يخاطرون، فستكون ملحوظًا جدًّا حين تفعل ذلك. وحين يلاحظونك، سيفكرون دومًا بك حين يتعلق الأمر بتطوير العمل، أو حين يقرر العملاء مَن يعملون معه.

  1. المخاطرة تخلق التغيير

من السهل أن تتعثر، وأن تتبع العادات التي ترسَّخت لديك لسنواتٍ دون تفكير. وهذا الأمر ينطبق أيضًا على المؤسسات الكبيرة، والشركات الصغيرة، والأفراد على حَدٍّ سواء؛ ولكن إن أردتَ إحداث تغييرٍ حقيقي، فعليك أن تفعل شيئًا مختلفًا. القيام بشيءٍ مختلفٍ ليس أمرًا مريحًا، ودائمًا ما يأتي معه شعورٌ بالمجهول. وبالرغم من كل شيء، فأنت لم تتثبَّت من فعاليته بعد.

ولكن المخاطرة بهذا الوقت الضائع والنتائج غير المؤكدة هي السبيل الوحيد لإحداث تغيير؛ لذلك يستحق الجهد المبذول. حتى إن لم تكن الخطة الأولية فعَّالةً بشكل كافٍ، فستُعلِّمك المزيد عمَّا يُجدِي وما لا يُجدِي؛ فهي مُنتِجةٌ في النهاية.

  1. المخاطرة تشعرك بالحياة

يشعر المرء بالرضا حين يفعل كل شيءٍ بشكلٍ صحيحٍ ويُسعد العالم من حوله. ولا يقتصر الأمر على الشعور بالرضا؛ لأنه يشعر أيضًا بإثارةٍ شديدةٍ حين يخاطر. وبشكل عام، فالأدرينالين الذي يفرزه الجسم حين تفعل شيئًا بطريقةٍ مختلفةٍ وحده يستحقُّ المخاطرة. في الواقع، لقد أدمنت المخاطرة بسبب ذلك الشعور.

  1. المخاطرة ترفع المعايير

عند البدء في المخاطرة ورؤية النتائج التي تحققها، تبدأ معايير جديدة تتشكَّل في عقلك؛ فلا تعُود راضيًا بالقليل، بل تدرك أنك لا بد أن تذهب لمستوى أعلى كي تتميَّز.

هذا السلوك يدفعك وشركتك إلى الأمام، ويضع معايير جديدة. وسرعان ما تنشأ منطقة راحة جديدة تكون المخاطرة فيها هي الأصل، والمعدل الذي تعمل به أعلى من ذي قبل.

  1. المخاطرة تعلمك المزيد عن نفسك

المخاطرة عادةً ما تكون تعبيرًا عن أفكارك الخاصة؛ لذا تُعلِّمك الكثير عن نفسك. وكلما كنت أكثر راحةً عند استكشاف قدراتٍ جديدةٍ داخل نفسك، زاد إدراكك لما يكمن داخلك. وكلما زاد نجاحك في تلك المناطق، زادت ثقتك.

هل هناك سلبياتٌ للمخاطرة؟ بالتأكيد. ولهذا تُسمَّى مخاطرة؛ فقد تُجازف وتقع على وجهك. ولكن ماذا لو لم تفعل؟ النتائج حقًّا تستحق العناء. فكِّر: أين أنت، وأين تريد أن تكون. وتحمَّل المخاطر اللازمة للوصول.

[المرجع]

شاهد أيضاً

لماذا لا تستطيع تحقيق أهدافك

لماذا لا تستطيع تحقيق أهدافك؟

لا تكمن قيمة الفكرة في نفسها، بل في مردودها على صاحبها؛ فثمَّة طاقة كامنة وراء …