الرئيسية / الحياة / حياتك تصبح أفضل عندما تدرك هذه الحقائق
حقائق-عن-الحياة

حياتك تصبح أفضل عندما تدرك هذه الحقائق

“قد تدعم المُتعةَ الأوهامُ. أما السعادة، فالحقيقة أساسها!” سيباستيان روش نيكولا دي شامفور.

ما تُؤمن به يُحدِّد مصيرك.

يؤمن مَن يغيرون العالم بحقائق كبيرة تسير بهم نحو العظمة، فإليك سبع حقائق منها:

1- تسجيل أهدافك يمنحك أفضل فرصة لتحقيقها

البديل الوحيد لتسجيل أهدافك في مُذكِّرتك أن تحفظها وتتابعها في رأسك، ولكن هل جرَّبت أن تكتب كل شيء؟! لقد سجَّلت 127 هدفًا.

لم أصدق أنني كنتُ أحاول التحكُّم في كل تلك المعلومات برأسي فقط.

كشفت الأبحاث أن القشرة الأمامية من المخ يمكنها التعامُل مع شيئين أو ثلاثة في الوقت نفسه. لا يمكن لأحد أن يدير حياته برأسه فقط بالقدر الذي تُمَكِّنه منه الكتابة، والإدارة جزءٌ بسيطٌ من الأسباب التي تُسجِّل لأجلها أهدافك.

للكتابة (باليد، لا على الكمبيوتر) تأثير إدراكي جيد؛ فقد وجدتْ هذه الدراسة أن تدوين الأفكار على الورق يُعَزِّز البروز الشامخة في عقلك، والاحتفاظ بالورق يحافظ على ذلك البروز الذهني المتزايد؛ بينما يبدو رَمْيُها بعيدًا رَمْيًا للأفكار أيضًا.

لذا، دوِّن أهدافك!

“دَوِّنْهَا؛ فللأهداف المُدَوَنة أسلوبها في تحويل الأماني لحاجات، والعجز لاستطاعة، والأحلام لخطط، والخطط لحقيقة؛ فلا تُفكِّر فيها فحسب، بل دَوِّنْهَا!” مجهول.

2- الرقص يجعلك أذكى!

بعيدًا عن أن الرقص يضمن لك ابتسامة ووقتًا ممتعًا، فإنه يُزيد ذكاءك أيضًا! فالرقص يُظهِر منظورًا صحيًّا للحياة، ومَن يرقصون لا يخافون الاستمتاع؛ فالحياة أقصر من أن نشعر بالتوتر.

“كل يوم يمُرُّ دون رقص يوم ضائع!” نيتشه.

3- تشجيع نفسك في المرآة قد يُغيِّر عقلك

ربما يكون الأمر سخيفًا أن تُكَلِّمَ نفسك في المرآة، ولن يبدو رائعًا إذا رآك أحدٌ؛ ولكنه ليس مَضيَعة للوقت إذا ما أخذتَ في اعتبارك قوة التكرار.

يتكون المُخُّ من شبكة مسارات عصبية تُحدِّد أفكارك وسلوكك المُعتاد. حين تتكرر الأفكار والأفعال، يَقوَى مسارٌ عصبيٌّ في مكان ما في مُخِّك، وبمرور الوقت تتشكَّل العادة.

كثيرٌ ممَّن يقرؤون هذا المقال لديهم أفكار سلبية مُعتادة حيال أنفسهم، وهذا غير صحي؛ لأنهم يستحقون الأفضل.

إن كانت أفكارك السلبية مُتعلِّقَةً بتقديرك لذاتك، وقُلْتَ لنفسك أمام المرآة كل صباح إنك ذو قيمة؛ فستُصدقها بمرور الوقت.

أيًّا كان مَن تُريد أن تكونه، فالدعم النفسي لنفسك يوميًّا يُقَرِّبَك منه كثيرًا.

لن تحصل على أية نتيجة باستخدام العلوم الزائفة (pseudo-science)، بل بالتكرار.

فللتكرار تأثيرٌ قويٌّ في المخ؛ لأنك لن تستطيع أن تُكرِّر جملة دون انتباه، بل عليك أن تعنيها وتُركِّز فيها في أثناء ترديدها.

لستَ في حاجة للتشجيع لتكون عظيمًا، ولكن إن كان ضَعْف الثقة بالنفس والأفكار السلبية يُقيِّدانك، فسيساعدك التشجيع لتقترب أكثر ممَّا تُريد.

“التكرار يقود إلى الإيمان. وبمجرد تَرسُّخ ذلك الإيمان عميقًا، تحدث الأشياء” مُحمَّد علي.

4- العالم ليس مَدِينًا لك بشيء

العالم ليس مَدِينًا لك بوظيفة جيدة، ولا حياةٍ مُمتعة، ولا أي شيء؛ بل أنت المَدِين لنفسك بتلك الأشياء إن كنتَ تريدها. فالمجتمع يهتمُّ فقط بما يُمكنك فعله من أجله، فإن اعتمدت على حُسن النية لتحصل على ما تريد، ستُحبَط.

إن الواقع يحمل منافسة شَرِسة، ويتطلَّب جهدًا لتؤثر فيه. يربح البعض ويخسر البعض الآخر، نَعَمْ، أعلم أنها حقيقةٌ قاسية؛ ولكن الإيمان بشيء آخر ليس إلا كذبة تُعِيقك. أما معرفة ذلك، فتساعدك على فعل ما ينبغي لك فعله لتحقق مُرادك من هذه الحياة.

“لا تُردِّد أن العالم مَدِين لك بقُوت يومك. العالم ليس مَدِينًا لك بشيء؛ فقد كان موجودًا قبلك” مارك توين.

5- تستحقُّ العظمة أكثر ممَّا تستحقُّ راحة

ثمَّة شيء مشترك بين كل العظماء -سواء حققوا العَظَمَة في المال، أو الشهرة، أو بصُنع تغيير- هو أنهم جميعًا يجتهدون، وبعضهم يجتهد أكثر لمصلحته.

قد يكون الاختلاف في طريقة التفكير أن الناجحين يعتقدون أنهم بحاجة للنجاح أكثر من حاجتهم للراحة.

لا أقول إنك لا تستحقُّ أن تستريح؛ فكلنا نستحقُّ ذلك، ولكن ما أقوله أن هذا قد يكون هو العائق بينك وبين العظمة. تشير هذه الدراسة إلى أن الحاجة لمكافأة قد تعُوق تقدُّمَنا.

أُجْرِيَت الدراسة هكذا: أولًا، قُسِّمت مجموعة من مُتَّبِعي الحمية الغذائية إلى مجموعتين، وذَكَّر الباحثون إحداهما فقط بتقدمها الإيجابي في حِميتها.

ثم مُنِحت المجموعتان مكافأتين لتختار واحدة منهما: تفاحة، أو شيكولاتة. أما المجموعة التي ذُكِّرت بتقدمها الإيجابي، فاختار 85% منها الشيكولاتة؛ مقارنةً بالمجموعة الأخرى بنسبة 58%.

وهذا يُوضِّح التأثير السلبي المُحتمَل لعقلية “أَستحقُ جائزة”؛ فنسبة عالية من المجموعة التي مُدِحت اختارت الشيكولاتة غير الصحية. يُوضِّح ذلك أيضًا حُبَّ الناس للشيكولاتة، ولكننا نعرف هذا بالفعل.

يأخذ بعض الأمريكيين الكثير من الاستراحات. وفقًا لنيلسن، يُشاهد الأمريكيون التلفاز أكثر من 5 ساعات يوميًّا، أَيْ 1825 ساعة في السنة!

تخيَّل لو أنك بذلتَ الساعات الخمس تلك كلَّ يوم في التركيز على تحسين موهبة لديك. وفقًا لقاعدة العشرة آلاف ساعة، يُمكنك أن تتقن موهبة في ست سنوات. لا أقول ستصل إلى مستوى معقول، بل ستتقنها! بإمكانك أن تكون عازف بيانو أو جيتار عظيمًا، أو راقصًا، أو متحدثًا عامًّا. (ملاحظة: لا أومن أن علامة العشرة آلاف ساعة رقم سحري، ولكنها تبدو تقديرًا جيدًا لوقت الإتقان)

الخطأ الذي نرتكبه عادةً هو أن نرى الحاضر مُميَّزًا، رغم أنه ليس كذلك! اليوم مميَّز بسبب الأمس في الحقيقة، أكثر أحداث حياتك شبيهة باليوم!

اليوم هو أفضل مُؤشِّر على كيف تقضي بقية حياتك. تذكَّر أن لدى أكثرنا أقلَّ من 28 ألف يوم ليعيشها، وفقًا لمتوسط العمر المتوقع؛ وذلك ليس بالكثير!

إن كنتَ تشعر بالإنهاك، فاسترح، ولكن لا تُقنِع نفسك أن اليوم هو الأفضل لأي شيء غير أن يكون أفضل فرصة للمُضِيِّ قُدُمًا نحو أحلامك. لا يهم إن كانت فكرة “عش اليوم” مبتذلة أم لا؛ فاليوم صورة للباقي من حياتك.

“لا يُمكنك تغيير وجهتك فجأة، ولكنك قادرٌ على تغيير اتجاهك فجأة” جيم رون.

6- لا تحتاج لأن يُعجَب بك الجميع

إذا كنت تودُّ أن تؤثِّر في العالم، فلن يحبك الجميع؛ لأنك -ببساطة- ستجد مَن يحقدون على نجاحك، ومَن لديهم قِيَمٌ تختلف عن قيمك. اعلم أنك ستُصنَّف ويُحكَم عليك ظُلْمًا في أوقاتٍ كثيرة!

أسوأ طريقة تعيش بها حياتك أن تقضيها مُحاوِلًا إرضاء جميع مَن حولك! فإن كان الجميع يُحبُّونك، فهذا يعني أنك لم تُقْدِم على أية مخاطرة بعدُ.

أنا مثلًا أكتب مقالات لأساعد الناس في أن يعيشوا حياة أفضل، ومن آنٍ لآخر أجد مَن يستجْوِبني، ويشتُمني، ويُحبِطني. لا مشكلة في هذا؛ لأنني لا أكتب لهؤلاء، بل أكتب لشغفي بصُنع تغيير، ولأجل الذين يُقَدِّرون ما أفعله.

الناس جزءٌ مُهمٌّ من حياتنا الشخصية؛ فنحن كائنات اجتماعية، وفي حاجة لنكون معًا. ومع ذلك، كل ما تحتاج إليه هو حب عائلتك وأصدقائك لتعيش حياة مُرْضِيَة، وحُبُّ شخص آخر معهم.

99% من الناس لن يكرهوك دون سببٍ، بل ربما يحبونك دون سبب أيضًا! كل ما عليك أن تكون نفسك، ولا تهتم بآراء الآخرين.

سيحترمك أكثر الناس لأنك تملك الشجاعة لتكون نفسك؛ لذا تخلَّ عن الحاجة لإبهار الجميع، أَضمنُ لك أن تتحسَّن حياتُك.

“لن تَقدِر على إرضاء الجميع، ولا ينبغي لك السعي إلى ذلك؛ لأنك لن تُرضِي أحدًا، حتى نفسك!” ديلان موران.

7- لا شيء أهم من عاداتك الآن

عاداتُك هي أهم جزء في حياتك. كشفت دراسة نشرتها جامعة “دوك” أن العادات تشتمل على 45% من سلوكنا، مما يَعني أن العادات ليست إلا سلوكًا نكرره كل يوم. لذا، إن كنتَ لا تَتَّبع عادة جيدة في الوقت الحالي، فابدأ الآن!

الفارق بين العادة السيئة والجيدة قد يُشَكِّل فارقًا بين حياة رائعة وحياة فظيعة؛ فاستثمر وقتك ومجهودك لتغيير عاداتك، وسترى ثمرة ذلك بعد سنين.

أنا مثلًا جعلتُ التمارين الرياضية عادةً، فأثَّر ذلك إيجابيًّا في صحتي. فبعدما كنتُ أقدر في تمرين العقلة على 6 أو 7 مرات على التوالي، صار رقمي القياسي الجديد 16 مرةً على التوالي!

 

ما العادة الجيدة الجديدة التي تُواظب عليها؟ نحب أن نسمع قصتك!

[المرجع]

شاهد أيضاً

أسئلة تساعدك على تغيير حياتك

أسئلة تساعدك على تغيير حياتك

سوف تتعرف في هذا المقال على 5 أسئلة مجانية من شأنها أن تؤدي إلى تحسين …