الأسلوب الفعَّال لإدارة الوقت

في عصرنا هذا، يتَّسِم عالم الأعمال بالتغير السريع والمستمرِّ، وهو الأمر الذي يتطلب قدرًا كبيرًا من المرونة والتنظيم لمواكبة هذا التغيير السريع. وحاليًّا، تحتفظ الشركات بعدد أقل من الموظفين، وفي الوقت ذاته لا يزال العمل في ازدياد مستمرٍّ، وهو ما يجعل من الصعب تلبية متطلبات العمل، وكذلك من المستحيل تحقيق أي نوع من التوازن في الحياة العملية. وقد أدركت العديد من الشركات هذه المشكلة، فلجأت إلى تطبيق أنواع عديدة من برامج التدريب على إدارة الوقت. ولحسن الحظ، ثمة أمور عديدة يمكنك أن تفعلها لكي تصل إلى الأسلوب الفعَّال لإدارة الوقت وتحقق أقصى استفادة من يومك، وتُنفِّذ المهام المنوطة بك، وأيضًا تستمتع بوقت فراغك.

لعنة عصر المعلومات

لقد تطورت التكنولوجيا بشكل كبير في الآونة الأخيرة، وزادت وسائل الاتصال بشكل لا مثيل له من قبلُ، وأصبحت أداةً لتعطيل العمل بدلًا من دفعه إلى الأمام. فعلى مدار اليوم، نتلقَّى قدرًا هائلًا من المكالمات الهاتفية، ورسائل البريد الإلكتروني، ورسائل الفاكس؛ مما يُشكِّل عائقًا أمام إدارة الوقت بفاعلية. ولأن أفضل طرق تحسين سير العمل هي أن تتحكم في اتصالاتك، عليك إذًا أن تفصل حسابات البريد الإلكتروني الخاصة بالعمل عن حساباتك الشخصية. وعندما تكون في العمل، لا تستخدم حساباتك الشخصية، بل تعامل فقط مع الرسائل الخاصة بالعمل وشؤونه. حدِّد أوقاتًا معينةً لقراءة الرسائل والرَّدِّ عليها، والتزم بهذه الأوقات.

تستطيع أيضًا تنظيم اتصالاتك الهاتفية المهمة، وتحديد أوقات معينة لإجرائها. وخصِّص وقتًا كافيًا لمكالمات العملاء، ولا تُضيِّع وقتك في إجراء محادثات شخصية. واحرص على تقليل الوقت المخصص للمكالمات الهاتفية، ولكن دون أن يشعر الطرف الآخر بالإهانة. ويمكنك أيضًا استخدام جهاز آلي للرد على المكالمات الهاتفية كي يمكنك تجاهل المكالمات غير المهمة.

إدارة العمل الورقي

استخدم نظامًا لتنظيم المستندات ورسائل البريد الواردة، واحرص على أرشفة المستندات في أسرع وقت ممكن. أما الأوراق والمستندات التي لا تحتاج إلى أرشفة، فاحرص على التخلص منها على الفور عقب الانتهاء من قراءتها؛ والهدف من ذلك تقليل حجم الأوراق التي قد يكتظُّ بها مكتبك كي تستطيع العمل بشكل أكثر كفاءةً. ولا شك أن معالجة العمل الورقي تستنزف من الوقت مثلما تفعل رسائل البريد الإلكتروني. لذا، تستطيع توفير قدر كبير من الوقت بإجراء تغيير بسيط في طريقة معالجتك للعمل الورقي.

توفير وقت هادئ دون إزعاج

عندما تحتاج إلى قراءة مستند مهم، أو عندما تؤدي مهمة تتطلب قدرًا كبيرًا من التركيز، احرص على توفير أجواء هادئة بعيدًا عن أي مصدر للإزعاج أو مقاطعات الزملاء التي قد تكون سببًا في تشتيت التركيز وضياع وقت ثمين. يمكنك إغلاق باب المكتب، أو الذهاب إلى المكتبة كي تستطيع إنجاز مهمتك في أجواء من الهدوء والتركيز.

الحصول على استراحة

في ظل ضغط العمل المتواصل، قد ننسى أحيانًا أن نأخذ استراحة. ولكي نستطيع إنجاز أعمالنا بنجاح، فنحن بحاجة إلى التخلص من الشعور بالتعب والإرهاق من خلال الحصول على استراحة قصيرة نتناول خلالها وجبةً خفيفةً، أو نحتسي مشروبًا مُنعِشًا، أو نمشي قليلًا لاستنشاق الهواء النقي.

مقال ذو صلة: كيف تقتنص وقتاً لممارسة التأمل كل يوم

الاحتفاظ بالتركيز من أسس الأسلوب الفعَّال لإدارة الوقت

تفرض علينا ظروف العمل المعقدة أحيانًا الانتقال إلى مهام جديدة قبل إنجاز المهام السابقة؛ فاحرص على تجنب هذا الأمر ما لم تكن هناك ضرورة مُلحَّة تستدعي ذلك؛ لأنك لن تستطيع العودة لإنهاء المهام السابقة بالقدر نفسه من الكفاءة والتركيز، وقد يستغرق منك الأمر وقتًا أطول من اللازم، وبذلك لا تحقق الأسلوب الفعَّال لإدارة الوقت كما تريد.

وضع جدول زمني لإنجاز المهام

ضع قائمةً بجميع المهام المطلوب منك إنجازها، وحدِّد وقتًا معينًا لإنجاز كل منها. واحرص على أن يكون الوقت المخصص لكل مهمة مناسبًا كي يمكنك إنجاز مهامك على الوجه الأمثل. واحرص على الالتزام بهذا الجدول الذي سوف يتضمن مهام شخصية وأخرى متعلقة بالعمل.

بإجراء تغيير بسيط في طريقة إدارتك للوقت ومعالجة أمور العمل المختلفة، سوف يمكنك توفير مزيد من الوقت لقضائه مع عائلتك أو أصدقائك. ويمكنك أيضًا أن تقضي هذا الوقت في الاسترخاء وممارسة هواياتك المفضلة.

[المرجع] [مصدر الصورة]

Comments

comments

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة