الرئيسية / السعادة / إن أردت أن تكون سعيدًا، فكن أنانيًّا!
السعادة-والأنانية

إن أردت أن تكون سعيدًا، فكن أنانيًّا!

“مهما كان ما تفعله، وأينما تذهب، فالأهم أن تكون سعيدًا وأنت تفعله!” لطالما كانت أمي تقول هذه الجملة لي ولإخوتي في صِغَرنا. وما زالت تفعل ذلك من وقت لآخر إذا شَعُرتْ أننا في حاجة للتَّذْكِرة؛ لذلك ظلَّت تلك النصيحة في رأسي، وأضعها دائمًا نصب عيني.

تساءلتُ يومًا عن السعادة. هل هي أن تُركِّز دائمًا على تطوير نفسك وتنميتها؟! ما معنى أن تكون سعيدًا؟! وكيف نحقق السعادة؟!

أومن أن السعادة اختيار، وحالة عقلية، وأننا في صباح كل يوم جديد، نصطدم باختيار جديد.

كيف أشعر؟

قد لا يكون الأمر واضحًا للبعض، لكن خلف ذلك تكمن عدة أسباب معقولة.

قد لا تكون راضيًا تمامًا عن الطريق الذي تسير فيه، أو قد تجد أنك تسير في الطريق الخطأ. دائمًا انظر إلى جوانب محددة من حياتك يمكنك التحكُّم فيها؛ كصحتك، وعلاقاتك، ووظيفتك.

الصحة

“العقل السليم في الجسم السليم”

نعلم جميعًا أن الأندورفين يتدفق بعدما ننتهي من التمارين الرياضية؛ فالرياضة تُشعِرنا بالراحة! فانْشَط واجعل عاداتك صحية.

العلاقات

في كل علاقة من علاقاتنا (العائلة، الأصدقاء، والعلاقات العاطفية) يكون لمَن نقضي معه أكثر وقتنا تأثيرٌ بالغٌ في تفكيرنا وسلوكنا؛ لذلك أَحْسِن اختيار مَن تستثمر وقتك معهم.

المهنة

الطريقة التي تنظر بها إلى مهنتك مصيرية! هل تراها مجرد وظيفة تُقاسي فيها لتدفع فواتيرك، أم أنها شغفُك وإلهامُك الداخلي؟! هل أنت سعيدٌ بمهنتك؟ هل لديك حلم أو شغف تتردَّد في السعي نحوه؟ لا تَخَفْ، واخْطُ خطوتك الأولى.

من المُؤكَّد أنك تستطيع فعل أشياء تقترب بها من السعادة والرضا، منها أن تمتلك قليلاً من الأنانية في أفكارك وأفعالك! انظر داخلك، واسأل نفسك عمَّا يُسعِدك، وعن شغفك، وما تريد أن تفعل في حياتك، وأين تريد أن تكون!

قد تحتاج في بعض الخطوات لأن تقضي على كل مصادر الطاقة السلبية؛ لأنك إن كنت مُحاطًا بأشياء تَصُدُّ السعادةَ عنك، فمن المنطقي أن تتخلَّص منها، أليس كذلك؟!

الأمرُ ليس سهلاً طوال الوقت. ربما نشعر بالضغط؛ لأننا نحاول العيش وفق توقعات الآخرين، أو لأننا نسعى لإرضاء الآخرين. يتطلب الأمرُ الشجاعة لتنظر في أعماقك، وتفعل ما يُناسبك. واعلم أنك قادرٌ على تغيير ظروفك، إن أردتَ ذلك!

أنت نتاج بيئتك ومَن تُحيط نفسَك بهم؛ لذا إن شَعُرتَ أن شيئًا ما أو شخصًا ما يُعِيقك، فتخلَّص منه؛ لأنك ينبغي أن تضع نفسك في محيطٍ يُمَكِّنُك من أن تزدهر وتُحَسِّن نفسك. بإمكانك أن تفعل ذلك؛ فالأمر في يدك أنت.

كل ما عليك فعله أن تكون أنانيًّا! فكِّر في نفسك أولاً! هذا هو الأهم. حين تهتم بسعادتك الشخصية ومصالحك، تجذب إليك كل الأشخاص الجيدين، وتأتيك كلُّ الفرصُ الرائعة.

لا شك، أن هناك ما يُسمَّى بالأنانية الضرورية. التفكير في نفسك بهذه الطريقة لن يُحسِّن سعادتك فقط، ولكن تأثيره سيمتدُّ إلى كل القريبين منك. لذا، فإن التركيز على نفسك وسعادتك إيثارٌ حقيقيٌّ.

[المرجع]

شاهد أيضاً

كيف تُعِيد الضحكة إلى حياتك مجددًا

كيف تُعِيد الضحكة إلى حياتك مجددًا

من الصعب أن تعتقد أنه لا أحد لا يحب أن يضحك أو يبتسم؛ فالسعادة والضحك …